بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
ديسمبر 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     

اليومية اليومية


19 مارس موعد الاجهاز على الثورة المصرية تحت خديعة "الاستفتاء" بغطاء حكومة عصام شرف!

اذهب الى الأسفل

19 مارس موعد الاجهاز على الثورة المصرية تحت خديعة "الاستفتاء" بغطاء حكومة عصام شرف!

مُساهمة من طرف هاني سمارة في السبت مارس 05, 2011 9:25 pm

19 مارس موعد الاجهاز على الثورة المصرية تحت خديعة "الاستفتاء" بغطاء حكومة عصام شرف!

الحاوي في جعبته الكثير, ويخطئ من يظن او يتوهم بأن الولايات المتحدة الامريكية والمشروع الامريكي الصهيوني الاستراتيجي في الشرق الاوسط والمنطقة سيلغى وينتهي بأن تتنازل امريكا عن مصر اهم حصنها وقواعدها, واهم مرتكزاتها في قلب العالمين العربي والاسلامي, والقارتين الافريقية والاسيوية, وانها ستسلمها هكذا نزولا عند مطالب واعتصامات الشعب المصري, وانصياعا لثورته دون اجبارها على ذالك وخوض معركة حقيقة معها ومع ادواتها في مصر على جميع الصعد!

وقبل ان نتحدث عن الخطوة الجاري تنفيذها حاليا في المخطط الامريكي الصهيوني, وهي الاهم والاخطر في مشروع اجهاض الثورة المصرية, بعدما حققه معسكر النظام وحلفائه الخارجين والداخليين كالاخوان المسلمين وبقية الاحزاب من خداع وتضليل وتشتيت لقوى الثورة, والتغرير واغراء لشخوص معينة ومعدودة من شباب شاركوا في الثورة كانوا في حاضنة مقر "قيادة" الاخوان في ساحة التحرير ابان الاعتصام, ونجاح النظام البائد واجهزته في تشكيل هيئات وكتل وممثليات رمزية تدعي تمثيل الثورة والتحدث واتخاذ قرارت ومواقف باسمها كـ "ائتلاف ثورة 25 يناير" على سبيل المثال لا الحصر وغيره. لا بد لنا ان نذكر انفسنا وشعبنا بان الولايات المتحدة الامريكية لم تسمح في الجزائر ولم تلتزم بعملية انتخابية ديمقراطية نزيهة فازت فيها بارادة الشعب وقراره "الجبهة الاسلامية للأنقاذ" على عكس ما خططت له الولايات المتحدة الامريكية واعدت الانتخابات لبلوغه! الى درجة انها اوعزت الى الحكومة الجزائرية الى الغاء الانتخابات وعدم الاعتراف بنتائجها واعتقال الفائزين فيها ومؤيديهم, وانزلت الجيش الى الشوارع وامرته بفرض الموقف بالقوة واطلاق النار بلا تردد على المطالبين بحقوقهم المدنية والانتخابية الديمقراطية مما ادى الى قتل 200.000 مئتي الف مدني جزائري لغاية الان على يد قوات الامن والجيش الجزائري! هذا في الجزائر وليس في ام الدنيا والاسلام والعروبة ونقطة الوصل الاقتصادي والعسكري والحضاري بين القارات الثلاث "مصر"!

وفي غزة وعلى غير المتوقع عندما فارزت "حماس" باغلبية ساحقة رفضت الولايات المتحدة الامريكية والنيتو والعالم باسره بما فيه الامم المتحدة بجريرتها الاعتراف بنتائج الانتخابات والاقرار بان الاوضاع في هذه البقعة قد خرج من سيطرتها وهيمنتها ومن سياق المشروع الامريكي الصهيوني الاستراتيجي في المنطقة!

اما العراق فلعبة الديمقراطية فيه ونتائجها فريدة من نوعها, فهم لم يكتفوا بوضع العملية "الديمقراطية" في قلب وقالب وفي جسد وروح طائفية بحته! بل عملوا على تغير تركيبة العراق السكانية والديمغرافية, فهجروا ثلاث ملاين عربي مسلم سني الى خارج العراق واستحضروا اكثر من مليون ونصف مليون كردي من تركيا وايران الى داخل العراق, اضافة الى تجنيس اربعة ملايين فارسي داخل ايران بالجنسية العراقية من اجل تغير تركيبة الشعب العراقي الدينية والثقافية والعرقية, والغاء حضارته واصوله واقتلاع جذوره العربية الاسلامية, والادعاء بأن المجنسين الفرس سبق وهجروا ايام النظام السابق رغم ان عدد المهجرين ايام النظام السابق من العراقين ذوي الاصول الفارسية اثناء الحرب مع ايران لم يبلغ خمسين الف شخص فقط! ليس هذا فحسب بل ذهبوا في العراق الى تحديد من يحق له الانتخاب في العملية الانتخابية التي يشرفوا عليها! بما يظمن لهم اغلبية ذات نفس الولاء العقائدي والعرقي المرتبط بايران, وبحيث لا يمكن ان تاتي اي انتخابات الا بنتائج وفوز وبتفوق عددي كبير لصالحهم بما يقتظيه المشروع الامريكي الصهيوني الايراني في العراق!

وقبل ان ننهي هذا التقديم, لا بد لنا نذكر بان لعبة الديمقراطية والانتخابات والاستجابة لمطالب الناس قد كشف زيفها وفضح عريها عندما قاموا بتزوير نتائج الانتخابات في امريكا ذاتها بعد فوز مرشح الحزب الديمقراطي "ال غور" على المرشح الجمهوري "جورج بوش الصغير" في انتخابات يناير 2001 الامريكية, حيث احضروا الى مراكز فرز الاصوات بعد انتهاء العد عدد من الصناديق المغلقة ادعوا انها اصوات لوحدات من الجيش من مناطق بعيدة لم تكن قد وصلت بعد! والتي غيرت النتائج بفارق 1.500 الف وخمسمئة صوت فقط لصالح "جورج بوش الصغير" على حساب الفائز الحقيقي ال غور! ومع ذالك يخرج علينا في مصر من يجتر ويبتذل خديعة اللعبة الانتخابية الديمقراطية, والاحتكام الى صناديق الاقتراع, واختيار الشعب وقراره مغفلا بشكل متعمد حقيقة هذه الصناديق والاقتراع والنتائج ولعبة الانتخابات والتمثيل والدوائر والقوى التي تديرها!

المشروع الامريكي الصهيوني الاستراتيجي في المنطقة وهو ما عرف عنه بمصطلح "الشرق الاوسط الجديد" قائم على ثلاث مرتكزات ليس للاسلام او للعرب نصيب فيها:
اول هذه المرتكزات هي "اسرائيل" وتوسع نفوذها الاقتصادي والامني شرقا لتسيطر على اقتصادات واسواق الخليج ونفط العراق واخضاع جميع الدول العربية امنيا وعسكريا لسطوتها وتفوقها العسكري, وتمددها غربا لتصل الى اخر حدود مورتانيا وجنوبا للسيطرة على منابع النيل واغوندا واثيوبيا وارتيريا وانشاء قاعدة عسكرية صهيونية جنوب السودان.
والمرتكز الثاني هو ايران بمليشياتها ونفوذها في العراق وسوريا ولبنان وبمحاصصة في النفط العراقي وفي المياه والجزر والغاز الخليجي, مقابل حماية اسرائيل ومنع اي عمل او تكتل جهادي او وطني او مقاوم عربي, واخضاع المنطقة بالكامل للمشروع الامريكي الصهيوني عبر ارتكاب المجازر والحرب الاهلية وابتزاز الناس بها, بعد اذ مكنت امريكا واسرائيل لايران السيطرة على مقاليد البلاد ومقدراتها وعلى الحكم والسطوة في العراق وسوريا ولبنان.
والمرتكز الثالث هو تركيا العلمانية الاتاتوركية قلعة المشروع الامريكي الصهيوني المتقدمة في مواجهة دول الاتحاد الروسي, ومنع اي اتحاد اسلامي في وجه المد الشيعي الايراني والامريكي الصهيوني في المنطقة, وتامين مداخل اوروبا من اي تهديد او حلف او غزو اسلامي عربي تركي اسيوي.

وبناءا عليه فمصر وبقية الدول العربية ليس لها الا التبعية والتخلف الاقتصادي والصناعي والعلمي والادراي والعسكري, والا القمع والفساد والرشاوي وارهاب الناس واظطهادهم حتى فنائهم. ومن يظن بان الولايات المتحدة الامريكية ستنسحب من مصر وتترك للشعب المصري ان يبني بلاده ومستقبله بحرية دون اجبراها على ذالك والتصدي لها اما مضل او مضلل! فهي لن تتورع ان توعز الى القائمين على ما يسمى بالحكومة المصرية او المجلس العسكري ان يصدر اوامره باطلاق النار على الشعب اسوة بما فعله الجيش الجزائري في الجزائر, وان ادى ذالك الى قتل مليون شخص وليس مئتي الف فحسب في سبيل المشروع الامريكي والمصالح الاستراتيجية الامريكية الصهيونية في المنطقة. وهذا العراق امامكم طليل حي على ذالك, حيث قامت الولايات المتحدة الامريكية وحليفتها ايران بقتل اكثر من مليوني عراقي لغاية الان منذ احتلال العراق عام 2003 , اي قراية 5% من الشعب العراقي على طريق تغير ديمغرافيته السكانية وابادته! ويمكن للدوائر الاستخباراتية الامريكية ودوائر صنع الازمات في البنتاغون ان تخرج من جعبتها ورقة الطائفية والحرب الاهلية في مصر بسهولة, وقد زرعت على مدى اكثر من ثلاثون عام اسس وركائز لها يعرفها الشعب المصري جيدا, او القيام ببعض التفجيرات هنا وهناك اما في مواقع ومؤسسات اقتصادية وحيوية او مدنية او دينية, وفرض التدخل العسكري سواءا الداخلي او الخارجي تحت مسمى مكافحة الارهاب!
كما يمكنها على اقل تقدير ان تفتعل حربا محدودة على الحدود مع الكيان الصهيوني لفرض منع التجوال والاحكام العرفية وحالة الطوارئ تحت مسمى الخطر والدفاع عن البلاد, لتقوم خلاها بترتيب الاوراق وتصفية جميع القوى والافراد الناشطين والثوار, وفرض نظام بشكل ما وتسويقه على انه الوطني المدافع عن البلاد والمحافظ على وحدتها الوطنية, وانهاء التفتت والتدخلات الخارجية وحالة الفوضى والتسيب والانفلات الامني.

اول خطوات الخداع والالتفاف على الثورة ومحاصرتها على طريق اجهاضها كانت بأعلان النظام على لسان مبارك قرارت اصلاحية, وتعديل لفقرات الدستور وتغير وزراء. ولما لم تاتي هذه الخطوة اكلها اعلن حسني مبارك اعفاء ابنه جمال من مسؤلياته ومناصبه القيادية الحزبية وعدم ترشيحة للرئاسة ووراثة الحكم. ولما بائت هذه الخطوة ايضا بالفشل, اعلن حسني بانه لن يرشح نفسه الى رئاسة قادمة وانه يريد اتمام فترته الرئاسية خلال ستة اشهر وتسليم السلطة واجراء تعديلات دستورية وانتخابات نزيهة. ولكن حتى هذه الخديعة لم تنجح لاعطاء نظام مبارك ومن يديره من اجهزة استخبارتية امريكية واسرائيلية الوقت لاعادة ترتيب اوراقهم وقوى الامن والقمع الداخلي, ووضع ركائز وادوات للسيطرة على الشعب والمجتمع من جديد والقضاء على الثورة والثوار, لذا فقد لجئت اجهزة الاستخبارات الامريكية الاسرائيلية الى خديعة "تنحي" حسني مبارك عن السلطة وتولية شؤون الدولة الى المجلس العسكري للنظام! اي المجلس العسكري لنظام حسني مبارك احد اهم اركانه وركائزه, والذي بني تحت اشرافه واعين الدوائر الاستخباراتية والعسكرية الامريكية والاسرائيلية, والذي لولا تدخله المباشر لسقط النظام وانتصرت الثورة قبل شهر من الان!

هكذا انتقلنا الى الخطوة الثانية في مشروع اجهاض الثورة بتولي مجلس حسني مبارك العسكري مهام ادارة الدولة والاعتماد على عامل تهديد الشعب باستخدام القوة العسكرية ان هو لم ينصاع الى المشروع الامريكي الصهيوني وينهي ثورته, كما صرح بذالك علنا عمر سليمان عندما قال "اما الحكومة المؤقته التي عينها النظام واما الجيش! وايضا اعتمادا على عامل حب الشعب المصري وتقديره للجيش المصري وبطولاته وتظافره معه, غير مفرقا بين الجيش المصري وابناء القوات المسلحة المصرية من جهة والذين هم حقيقة ابناء الشعب المصري, وبين القيادة العليا للجيش والمجلس العسكري من جهة اخرى والذي هو ركن ومرتكز اساسي, وعمود فقري في نظام حسني مبارك.

اول شيئ فعله هذا المجلس العسكري انه فرض حكومة احمد شفيق لادارة البلاد للفترة الانتقالية بالتمام كما حدد حسني مبارك قبل "تنحيه" عن الرئاسة! وفرض المجلس هذه الحكومة عنوة على الشعب اثناء الاعتصامات بعد تدخله المباشر ومنعه سقوط نظام حسني مبارك, وانزاله القوات العسكرية والدبابات والدروع الى الشوارع, ومحاصرته للثوار المعتصمين في ميدان التحرير بادعاء حمايتهم! ولكن حمايتهم ممن؟ اليس من النظام وادواته واجهزته الامنية وحزبه والبلطجية التي اطلق لها النظام العنان والذي يشكل المجلس العسكري ركنا اساسيا فيه؟ الم يكن في تدخل الجيش ونزوله الى الشارع حماية لنظام حسني مبارك من السقوط ومنعه للثورة والشعب من تحقيق اهدافه؟!

على اية حال فرض المجلس العسكري حكومة احمد شفيق كما امر واراد حسني مبارك تاكيدا وامتداد لنظامه الذي لم يسقط بفضل تدخل الجيش وحماية المجلس العسكري له! وخرج المجلس علينا ببيانات ولغاية اللحظة يحي فيها حسني مبارك ويسميه بـ "رئيس الجمهورية" بدلا من تسميته بالرئيس المخلوع او بعدو الشعب والثورة!

ثم اتحفنا المجلس العسكري ببيان اقر فيه والتزم باتفاقية الاستسلام المبرمة مع الكيان الصهيوني وبجميع اتفاقيات الذل والخنوع والتبعية التي ابرمها نظامه, اي نظام المجلس العسكري- نظام حسني مبارك, ليؤكد للكيان الصهيوني ولامريكا التزامه وحرصه على مصالحها ومشاريعها, وبانه لن يسمح بالغاء اتفاقية الذل والخضوع والتبعية لها!

وخلال شهر الاعتصام بذل المجلس العسكري كل طاقته وجهوده لافشال وتبديد وتشتيت المعتصمين ومنعهم من الوصول الى الميادين. فمن ارساله اعلى الرتب العسكرية الى ميدان التحرير لاقناع الناس باخلاء الميدان, الى ارساله اعلى الرتب للصلاة والوقوف مع المظاهرة المؤيدة لنظام حسني مبارك, الى منعه وصول الثوار الى ساحات الاعتصام, الى اعتقاله اعداد كثيرة من المعتصمين, الى اطلاقه وتغاضيه عن مجموعات البلطجية والأمن والحزب الوطني التي كانت تدخل تحت ناظريه لتهاجم الثوار المعتصمين, انتهاءا بشنه حملات وباعداد كبيرة من الجنود والقوات الخاصة على المعتصمين وطردهم من الميدان بعد ضربهم وتهديم خيم الاعتصام عليهم, ناهيك عن قطعه للكهرباء عن اذاعة الثوار في الميدان ومنعه تشيد منصة لهم!

وتزامنا مع تامر المجلس العسكري على الثورة والثوار, قام نظام حسني-شفيق بعقد صفقة مع الاخوان المسلمين وبقية الاحزاب التي التحقت بالثورة ولم يكن لها دورا فيها! والتي ادعت فيما بعد زورا تمثيلها لها وقيادتها! تم بمقتضاها اطلاق سراح اسرى الاخوان من السجون, والغاء حظرهم والسماح لهم بتشكيل حزبين سياسيين وحركة, والاشتراك في الانتخابات بشكل رسمي, بل تعدى الامر الى تحديد مقاعد لهم في مجلس الشعب وحكومة ما بعد الثورة, مقابل ان يقر الاخوان المسلمين والاحزاب بشرعية حكومة حسني-شفيق, بدلا من المطالبة بتحقيق هدف الثورة والشعب باسقاطها ومحاكمتها! وابقائهم على النظام بدلا من هدف الثورة والشعب الاول والرئيسي باسقاطه! واجهاض الثورة وتحويلها الى حركة تغير بدل ثورة! وانهاء الاعتصام وافراغ الميادين من الثوار وخاصة ميدان التحرير! واعادة الشعب الى حضيرة النظام من جديد دون تحقيقه لاهدافه!... وهكذا فعلا فعل الاخوان واعادوا الاعتراف وصفة الشرعية الباطلة من جديد لنظام حسني-شفيق اللا شرعي عدو الشعب وجلاده! وفعلا اخلوا ميدان التحرير وبقية الميادين على حين غرة وبدون سابق انذار, في لحطة انقض فيها البلطجية والامن والحزب الوطني على ميدان التحرير وكانهم على اتفاق مسبق معهم! ودون ان يتسنى للثوار فرصة طلب المدد وملئ الفراغ المفاجئ الذي احدثه غدر الاخوان والاحزاب وخيانتهم للامانة! وذهب الاخوان والاحزاب يتغنون بـ "نصر" وبتحقيق اهداف الثورة كما ادعوا, رغم انه لم يتحقق منها حقيقة اي شيئ سوى منع التوريث! ولعب الاخوان دورا تامريا كبيرا على الثورة والثوار منذ بداية الاعتصام, حيث منعوا وعرقلوا الثوار من تشكيل قيادة مستقلة تمثل الثورة والشرعية في البلاد! وقاموا كما فعل عمر سليمان باستدراج "سبعة" من الشباب المشاركين في الثورة منهم على سبيل المثال (أ) ومنهم (أ.ن) واخرين سنذكر اسمائهم ودورهم بالتفصل قريبا, قاموا باستدراجهم وغرروا بهم ووعدوهم بخمسة مناصب في مجلس الشعب, وبوزارة للشباب في حكومة ما بعد الثورة, وبظهور ودور شخصي! هكذا مجرد "سبعة" من شباب الثورة ادعوا انهم يمثلون "خمسة" مجموعات! لا نعلم صدق هذا الادعاء! او حجم وعدد تلك المجموعات ان وجدت! قاموا وبخديعة الاخوان باعلان "قيادة مشتركة" للثورة ,وطمس هوية قيادة الثورة الشعبية وشرعيتها, وجيرها زورا لصالح الاخوان بصورة رئيسية والاحزاب التي تاجرت بها وهي منهم براء.

ثم من بعد ذالك فقست مجاميع بحسب المخطط الامريكي الصهيوني لتفيت قوى الثورة وتشتيتها على طريق اجهاضها!, فخرجت مجموعات وادعت انها تمثل الثورة وانها عمودها وعصبها الرئيسي زورا! سخرت لها وسائل النظام الاعلامية المرئية والمكتوبة وقناة الجزيرة والعربية حتى تكتمل وتخيل على الناس! وما هم الا افراد كان لهم مشاركة في الثورة كاي مواطن مصري اخر من الشعب, وليس لهم تاثير لا على الشعب ولا على الثورة ولا على الثوار ولا حتى على المقربين منهم! فاذا بهم يدعوا زورا بانهم اساس الثورة وعمادها والمتحدث عنها ومن يفاوض مجلس حسني العسكري باسمها! وهكذا خرج علينا ما سمي بـ "مجلس امناء الثورة"! ولمن لا يعرف من هم اعضاء ومكونين هذا المجلس, فليتمعن ليرى مثلا ان محمد البلتاجي وسليم العوا وهو من ادوات نظام حسني مبارك واعلامه, اعضاء في هذا المجلس المسخ! والذي لا غرابة ان يشتمل عليهم وعلى امثالهم من امعات! والعوا وفهمي وهويدي وعمروموسى لمن لا يعلم عملوا على تفتيت الثورة, ودعوا الى انهاء الاعتصام وعودة الشعب الثائر الى البيوت والانصياع الى نظام حسني مبارك اثناء فترة الاعتصام! (راجع تصريحاتهم المسجلة). اما البلتاجي فقد اخر طعنة الغدر والخيانة والالتفاف, هو واعداء الدين والثورة ممن يدعون بـ الاخوان "المسلمين" ومعهم الاحزاب الكرتونية, واعلنوا انسحابهم من ميادين الاعتصام يوم 11 مارس! وطالبوا الشعب الثائر انهاء الاعتصام والانصياع لنظام الحكم فاقد الشرعية من جديد! بعد ان عقدوا صفقة مع النظام وادعوا انتصار الثورة وتحقق اهدافها! وهكذا خرجت من بعدهم نتيجة لتفتيهم وحدة الموقف والكلمة ووحدة صف بقية النتوءات كـ "ائتلاف ثورة 25 يناير" و "قيادة الثورة" و "حزب الثورة" غيرها. وبغض النظر عن دوافع واسباب تكوين هذه التشكيلات والنتؤات وتلمسنا لها عذرا وتفسيرا وتبريرا بحداثة التجربة, لكنا لا ندري هل تم استدراجها وخداعها واستغلال عفويتها؟ ام انها بعلم وارادة جعلت ممثلين الاحزاب اعضاء وقيادة فيها؟!

الكل يعلم بأن الثورة المصرية ثورة شعبية غير مؤدلجة وليس لها اي ارتباط فكري او تنظيمي او ايدلوجي باي من الاحزاب او القوى الموجودة في الساحة, وان هذا هو السبب والعامل الرئيسي في قوتها واتساع مداها وزخمها, وحقيقة تعبيرها عن الشعب المصري وارادته, ولم تكن ثمار او نتيجة لارادة او اعداد او تخطيط اي من الاحزاب والقوى او برامجها واجنداتها! والكل يعلم بأان الاحزاب التحقت بالثورة بعد حين لتثبت وجودها! ولتستعيد لنفسها موقع بين صفوف الشعب! ولتجد مبررا لوجودها بعد افلاسها على جميع الصعد الفكرية والسياسية! وثبات فشل الياتها وادوات عملها وبرامجها! وبعد ان تجاوزتها الثورة وكشفت عجزها وخوائها كما تجاوزت وكشفت عجز النظام وخوائه!...ولا نعلم ان كانت تلك التشكيلات التي تكونت تعبرحقا عن ارادة للثورة والشعب!؟..لا نعلم كيف ولماذا تدخل بين صفوفها وتجعل من قيادتها ورموزها ومن يتحدث باسمها شخصيات وقيادات حزبية وممثلين للاحزاب!؟... اليس العامل الاساسي والرئيسي في قوة الثورة وزخمها انها شعبية وطنية غير محزبة ولا مؤدلجة؟...اليس الحفاظ على هذا العامل الاساسي لمصدر طاقة الثورة, ورافد وقودها الرئيسي, وقوة دفعها من بعد اراداة الله جل وعلى, هو الجوهر والمبدء, ومحور الالتزام لكل ثائر وحر ووطني, ولكل تكتل ومجموعة وتشكيل من التشكيلات الثورة؟! اليس هو المحك عن مصداقية وحقيقة انتماء وتمسك الثوار بالثورة واهدافها؟ اليس الحفاض على عنصر قوة الثورة الاساسي واجب جميع الثوار لظمان استمرارها وزخمها وتحقيق اهدافها؟ ...لمصلحة من اذا تفتيت هذا العامل وتدميره؟ وهو العمود الفقري والمحرك الرئيسي للثورة؟ ..لمصلحة من تشتيته وطمسه؟...لمصلحة من تكوين تشكيلات يقودها وينخرط فيها ويوجهها شخصيات وقوى حزبية نعلم جميعا ان هدفها هو خدمة مشاريعها واهدافها واجنداتها الحزبية والايلوجية, وخدمة تحالفاتها وصفقاتها فيما بينها ومع النظام لا تحقيق اهدف الشعب والثورة؟!...ونحن نعلم جميعا ان هذه الاحزاب واولها الاخوان المسلمين المشتركين والمتصدرين لكثير من هذه التشكيلات ان لم يكن جميعها...نعلم جميعا انهم والاحزاب غدروا الثورة, وخانوا الامانة, وتركوا الميدان, وعقدوا صفقة مع النظام على حساب الشهداء والجرحى والاسرى, وعلى حساب تضحيات الشعب واهداف ثورته؟!...ونحن نعلم يقينا ان دخولهم الى هذه التكشيلات لا يتعدى استمرارهم في مخططهم اختطاف الثورة, واستثمارها لتحقيق مصالحهم الشخصية والحزبية!... ونعلم انهم يقايضون النظام ويبتزوه بدعم استمرار الثورة واعادة الاعتصام كي يفي باتفاقه معهم في المحاصصة على حساب الشعب والثورة!...ونحن نعلم ان هذه الاحزاب حيدت الثورة عن مسارها واهدفها من خلال اختراقها للثورة ولهذه التشكيلات! هل يمكن لهذه التشكيلات ان تجيب وتوضح لنا ؟! اهو جنون ام فنون؟ ام سذاجة ام استدراج؟ ام اتفاق؟ ام اشتراك مع الاخوان والاحزاب في تضليل الشعب واجهاض الثورة ام ماذا؟

معلوم ان الاخوان "المسلمين" كانوا سندا لنظام حسني مبارك وشرعنته سابقا, وعلى طريقة الموساد والصهيونية, لجؤا خلال الثورة الى تشكيل والانضمام الى جيمع تلك النتوءات والتشكيلات مثل "مجلس الامناء", و "قيادة الثورة" و"ائتلاف الثورة."..الخ! وهذا ليس تذاكيا ليظمنوا لانفسهم الوصول مع اي هئية او تمثيل يحقق الوصول الى السلطة ويعقد صفقة مع النظلم (اي مع امريكا واجهزة الاستخبارات الامريكية الصهيونية) للوصول الى الحكم في مصر قبل غيره, ولكن الهدف الاول والرئيسي للاخوان في تشكيل هذه النتوءات والتمثيلات الزائفة, والانضمام اليها هو اختطاف الثورة, وطمس والغاء وجود القيادة الشعبية الحقيقة للثورة, التي اعدت العدة, وفجرت الثورة وقادتها ميدانيا, وبقيت في الميدان وما تزال بعد غدر الاخوان والاحزاب, والتي تمثل الشرعية الحقيقة الوحيدة في البلاد, وصاحبة الكلمة الفصل! هذه مؤامرة كبيرة لعبها "الاخوان" ومعهم الاحزاب الكرتونية اثناء الاعتصام وما زالوا, لتغيب والغاء ظهور القيادة الحقيقة للثورة, من اجل تحقيق اهدافهم وصفقاتهم مع النظام, والمتاجرة بالثورة وبدماء الشهداء وبتضحيات الشعب! وهذا الذي ندفع ثمنه الان, وما ادى بالثورة والشعب الى هذا المازق والى هذا الاستنزاف, والى تغول النظام وادواته واجهزته والبلطجية, وتمكينه من اعادة ترتيب اوراقه وانقضاضه على الثورة كما نشهد الأن!

وخذ مثلا المنافق صفوة حجازي صرح بأنه لا يريدها "لا اسلامية ولا طائفية"! طيب طالما لا تريدها يا منافق اسلامية لماذا اذا تتاجر باسم الدين الاسلامي؟ ولماذا تسمى المجموعة التي تتاجر بدماء الشهداء والشعب المصري عبر التاريخ لماذا تسمي نفسها بـ جماعة الاخوان "المسلمين"؟ لماذا لا تسموا انفسكم يا منافقين بـ الاخوان العلمانين او الاخوان الليبرالين او الاخوان المصريين او حتى الاخوان الوطنين وتكفوا عن المتاجرة بالاسلام وتلبيسه على الشعب المصري من اجل مصالحكم الحزبية والخاصة؟!...الا لعنة الله على المنافقين, وحسبنا الله ونعم الوكيل في قيادة الاخوان وفي البلتاجي والعوا وصفوة حجازي اعداء الدين والثورة, المتاجرين بدماء الشهداء والجرحى وبتضحيات الشعب المصري وثورته.

ودليلنا على ان غالبية هذه التشكيلات الرمزية والوهمية انها صنيعة نظام حسني مبارك ومجلسه العسكري, انها تدعي في تصريحاتها بانها من يقف خلف المظاهرات المليونية المزمعة! علما ان الشعب المصري والثوار واللجان الشعبية ونشطاء الفيس بوك هم من اعد ويعد ويدعو لهذه المظاهرات وليس ما يدعى بـ "ائتلاف ثورة 25 يناير" او غيرهم! وان ركبوا الموجة ووجهوا اسوة بالاخرين دعوات للاعتصام من حين لاخر عندما شعروا او استشعروا بان الشعب والثوار سيعلنون اعتصاما مليونا, ليظهر الامر وكان الشعب اعتصم تلبيه لدعوتهم هم! والحقيقة ان هذه المظاهرات والاعتصامات ستقوم سواءا دعا لها ما يدعى بـ "الائتلاف" المذكور ام لم يدعو, وسواء دعا لها القرضاوي ام لم يدعوا, فالشعب هو صاحب الثورة وهو من قام بها قبل اعلان وتشكيل هذه النتوأت والتشكيلات الورقية الزائفة, وقبل ان يسمع اعضائها بالثورة!

ثم انظر الى مطالب ما يسمى بـ "ائتلاف ثورة 25 يناير", فهم يطالبون المجلس العسكري بكذا وكذا...الخ, ما يعني اقرارهم بنظام حسني مبارك وبمجلسه العسكري وشرعيته! علما بان الثورة قامت لاسقاط نظام حسني مبارك وقيادته السياسية والامنية والعسكرية, واسقاط وتغير القيادة العسكرية والمجلس العسكري لانه جزء اساسي من نظام حسني مبارك عدو الشعب. غافلين ومتغافلين حقيقة ان الشعب لا يقدم مطالبة الى نظام حسني-شفيق-عصام شرف او الى مجلس النظام العسكري فاقد الشرعية, وانما مطالب الشعب والثورة هي ضد نظام حسني-شفيق-عصام شرف, وضد مجلس النظام العسكري ذاته! وان رفع تلك المطالب ما هو الا للتاكيد عليها, ولكشف زيف حكومة حسني-شفيق-عصام شرف ومجلسه العسكري, واثبات عدم صدقهم ومصداقيتهم بعدم تحقيقهم وتلبيتهم لها!

ثم انظر الى مطالب ما يسمى بـ "ائتلاف ثورة 25 يناير" فهم لا يطالبون كما يطالب الشعب والثورة باسقاط النظام, وانما يطالبون بـ "تعديل" وبـ "تغير" وبـ "محاربة فساد" وبـ "تنظيف الحكومة"!!!...يعني ولاء وشرعية للنظام, وعملية تجميلية وترقيعية اصلاحية, بدلا من المطالبة باسقاط النظام وحكومته واركانه وركائزه ودستوره واسسه التي بني عليها كما يطالب الشعب والثورة!

ثم انظر من هم "ائتلاف ثورة 25 يناير" كاشخاص او كتل اومجموعات؟ وما هي حقيقتهم وثقلهم ووجودهم؟... حقيقتهم انهم لا شيئ الا بضع عشرات, وليس لهم اي دور او وزن او تاثير يذكر في الثورة او المجتمع او العمل السياسي, اللهم الا بعض الشخصيات منهم التي اتت من الخارج بدعم وايعاز من المخابرات الامريكية للعب دور مستقبلي وكذا تخريبي للثورة! من هم حتى يستجيب "المجلس العسكري" لهم وهو الذي لم يستجب لثورة ومطالب 18 ثمانية عشر مليون مصري ثار واعتصم في الميدان وفي جميع انحاء البلاد على مدى ثلاثة اسابيع؟! من هم حتى يحددوا للشعب والثورة او لمجلس حسني مبارك العسكري اسماء اعضاء لتولي الحكومة الانتقالية او ما اشبه؟

ثم انظر لماذا اقترحوا حسب الادعاء واعلام نظام حسني مبارك اسماء شخصيات ومنها حسب الادعاء "عصام شرف" لترئس الحكومة الانتقالية؟ لماذا لم يطلبوا ولم يقترحوا على المجلس العسكري الاذعان لمطالب الشعب وتحقيق اهدف الثورة, والدعوة الى عقد جمعية عمومية او لجنة مختصة لوضع دستور جديد للبلاد وعرضه على الشعب؟! لماذا طالبوا مجلس حسني العسكري بدلا عن ذالك تولية "عصام شرف" حسب زعمهم رئاسة حكومة تشرف على "تعديل" لدستور حسني والنظام البائد بالضد والعكس من مطلب الشعب والثورة بدستور جديد وبحكومة انتقالية مدنية مؤقته يعينها الشعب وليس مجلس حسني العسكري؟!

ماذا فعل مجلس حسني العسكري ونظامه وحكوماته التي عينها ابتداء بعمر سليمان واحمد شفيق وصولا الى عصام شرف؟

بدل تحقيق اهداف الشعب باسقاط النظام, قاموا بتثبته واضفاء صفة الشرعيه زورا عليه!
وبدل اسقاط الدستور وتبديله, عملوا وما زالوا على ابقاء دستور النظام السابق والاسس التي بني عليها النظام الفاسد واجراء "تعديلات" لا تمس جوهر النظام! واعلنوا من اجل تخدير الناس وخدعهم "ايقاف" العمل بالدستور بدل ان يعلنوا الغائه! ثم بعد ذالك مرروا خدعة "تعديل" الدستور للابقاء عليه عبر "استفتاء"!

وبدل حل جهاز امن الدولة قاموا بالاعلان عن "تجميد" العمل فيه لخداع الشعب وتضليله! ثم بعد ذالك مرروا خدعة "اعادة هيكلة" جهاز امن الدولة بدل هدف الثورة والشعب بالغائه ومحاسبة المجرمين فيه! يعني ابقائه سيف مسلطا على الشعب يستل في اي لحظة بعد نهاية الثورة!

عصام شرف؟ من هو عصام شرف هذا الذي زكاه نظام حسني مبارك وعينه وزيرا للمواصلات وحمله الشعب على الاكتاف يوم الجمعة وهو يردد بان مطالب الثورة والشعب مشروعة وانه سيعمل على تحقيقها؟

ليس علينا بالظاهر ولا بالنيات, فالعمل السياسي والثوري وحركة التغير الاجتماعي وبناء مستقبل وحكومة لا تبنى على ذالك, علينا بمبادئ واهداف ونهج ومواقف الرجل لنعرف من هو والى اين يريد؟

عصام شرف وزير مواصلات سابق في نظام حسني مبارك! اي انه يحظى بثقة وولاء النظام البائد عدو الشعب المطلوب اسقاطه, والا لما عينه النظام وزيرا للمواصلات في الحكومة. وراينا الرجل مع المعتصمين وتظاهر امام مجلس الشعب! ولكن حضوره في المظاهرة لوحده لا يكفي لتزكيته ولا يسجل بالضرورة لصالحه, فمحمد البلتاجي مثلا وغيره اخرون من الاخوان والاحزاب كان معتصما في ميدان التحرير ولمدة ثلاثة اسابيع على الاقل, وثبت فيما بعد ان اعتصامه كان له اهداف خاصه وحزبية معادية للثورة والشعب لخدمته شخصيا ولخدمة الاخوان المسلمين! وصفوة حجازي اعتصم ايضا مع الثوار قرابة ثلاث اسابيع وكان اخر الاخوان الذين تركوا الميدان يوم 11 فبراير, وثبت ايضا ان اعتصامه وتواجده الذي هو بكل تاكيد اكثر بكثير مما فعله عصام شرف كان لمصلحة الاخوان واهدافهم الحزبية لا لمصلحة الشعب والثورة! واكاد اجزم ان صفوة حجازي هذا لم يرفع يدا ليصد احد البلطجية المعتدين او الامن او الحزب الوطني عندما هاجموا الثوار والنساء والاطفال يوم الجمل, ولم يلقي عليهم حجرا دفاعا عن المعتصمين او ذودا عنهم! ولكنه عندما تمكن الثوار من ضرب واسقاط عدد من المجرمين المعتدين من على ظهر بعض الاحصنة, وجد صفوة حجازي فرسا بدون فارس فركب على ظهرها كما ركب الاخوان على ظهر الثورة وهتف والناس في الميدان رددت خلفه "الشعب يريد اسقاط النظام", وكانه هو من اسقاط الفارس المهاجم من على ظهر الفرس او ساهم في ذالك!

وغيرهم مثلا كان هناك شخص متخم مغمورسجل ايضا على انه معتصم مع الثوار رغم انه كان يجلس داخل ما جعلوه "مقرا" للاخوان في ميدان التحرير اثناء الاعتصام, شخص اسمه "محسن" ويقال انه عضو مجلس شعب او شيئ من هذا القبيل, كان يجلس هو واخرين بالبدل والكرفتات ويلمعوا جزمهم من حين الى اخر! هذا الشخص وعصام العريان ومجموعة من قيادات الاخوان كانت "تعتصم" طوال الفترة بالبدل والكرفتات وتفرش لها الموائد داخل غرفة "قيادة" الاخوان في الميدان, وتفرغ لها الكنبات لترتاح في نومها ثم توزع عليها سندويشات الكنتاكي والعصائر بانواعها طوال فترة اقامتهم الاعتصامية الاستجمامية في ميدان التحرير! وطبعا تصدروا الاعلام واللقاءات مع "احمد منصور" وبقية وسائل الاعلام, ووقعوا على ما سمي بـ "بيان الثورة رقم 1"! الذي نسبوا فيه الثورة وقيادتها وقطافها للاخوان المسلمين والاحزاب الاخرى التي تأمرت على الثورة وتاجرت بها وثبتت نظام حسني مبارك واضفت عليه شرعية زائفة!

في يوم 11 فبراير بعدما غدر الاخوان والاحزاب بالثورة والثوار واخلوا الميدان, بقي صفوة حجازي مع جموع الثوار المعتصمين في الميدان, فاستبشرنا به خيرنا, وسمعنا انه في الاجتماع الذي سبق لحظة الغدر والخيانة التي قام بها الاخوان قبل مغادرتهم بان موقفه كان رافضا للمغادرة, وانه دعى الى البقاء والاعتصام في الميدان, وبعدما غادر الاخوان والاحزاب تحدثنا الى صفوة حجازي مباشرة وقلنا وتأملنا في وجوده تثبيت للمعتصمين في الميدان, وحييناه بقوة رغم اننا معتصمين مثله ولا شيئ فيه يستحق التمايز! المهم صعد صفوة حجازي الى المنصة وخاطب الثورا قائلا: "الي عاوز يمشي يمشي والي عاوز يبقى يبقى"! بدلا من حثهم على الصمود والثبات وتوجيههم الى احكام المداخل وتشكيل لجان نظام ودعوة الثوار عبر النت والتلفون لملئ الفراغ! وقال صفوة حجازي في خطابه على المنصة: "مش عاوز واحد من البلطجية يعتدي عليكم من الخلف من حيث لا تحتسبوا, او يجي يمسك ايد اختك, الي عاوز يمشي يمشي والي عاوز يبقى يبقى"! وكأن هذه المخاوف جديدة على الثوار! وكأننا لم نتعامل مع تهديدات البلطجية والحزب الوطني والامن على مدى ثلاثة اسابيع!..المهم لما نزل من المنصة لمناه لانه خيب امالنا فيه, فردد "الي عاوز يمشي يمشي والي عوز يبقى يبقى", فسئلناه وانت؟ هل ستمشي ام ستبقى؟ فاجاب: "انا باقي... انا رايح الان الى قناة الحياة عندي فيها مقابلة وراجعلكم تاني,. نا أعد معاكم" ولكنه ذهب ولم يعد! هكذا لتكتمل علامات المنافق الثلاث التي ذكرت في الحديث الشريف: "اذا وعد اخلف, وصفوة حجازي وعد بالعودة الى الميدان ولكنه اخلف ولم يعد! واذا ائتمن خان, وصفوة كبقية الاخوان ائتمنوا على ثورة الشعب ودماء الشهداء والجرحى والاسرى فخانوها وعقدوا بها صفقة مع النظام واعترفوا بشرعيته وحققوا مكاسب حزبية وخاصة وغادروا الميدان! والعلامة الثالثة انه صام وصلى وادعى انه مؤمن!

وعودة الى الموضع..لم نسمع في خطاب عصام شرف الذي ادعى فيه بأنه مع الشعب ومنه, وبأن مطالب الشعب والثورة مشروعه وانه سيعمل على تحقيقها... لم نسمع منه انه سيحقق هدف الشعب بالغاء الدستور والدعوة لجمعية عامة او لجنة لاعداد دستور جديد كما يطالب الشعب!

لم نسمع منه بانه سيلغي جهاز امن الدولة!

لمن نسمع منه انه سيلغى مجلس النظام البائد العسكري وسيسحب منه اي ادعاء بالشرعية!

لم نسمع منه بان الشعب والثورة هي فقط صاحبة الشرعية في البلاد وانها لن تبقى رهينة في يد مجلس نظام حسني مبارك العسكري!

لم نسمع من عصام شرف بانه سيجلب حسني وجمال وعلاء وسوزان مبارك للمحاكمة, واحمد شفيق وعمر سليمان وزاهي حواس وطلعت شريف وسرور وطنطاوي وعنان وقادة الاجهزة الامنية والعسكرية للمحاكمة والمسائلة على الجرائم التي ارتكبوها والسرقات التي قاموا بها, ومئات الالوف من الدونمات التي وهبها نظام حسني مبارك بربع جنيه للفدان الواحد لطنطاوي وعنان ولقادة المجلس العسكري من اجل شراء ولائهم وذممهم, والذين كانوا بدورهم يسخرون ابناء الجيش المصري والقوات المسلحة المصرية ليل نهار لزراعة هذه الاراضية وبناء منشئات صناعية وتجارية وسياحية للقادة ليجنوا منها الاربح والملاين من اراضي الشعب وجهد ابناء الجيش والقوات المسلحة!

لم نسمع منه ان اتفاقيات الذل والخيانة والتبعية مع الكيان الصهيوني التي عقدها النظام البائد لاغية وانها ستعرض على الشعب!

فما هو دور عصام شرف والحكومة التي سيشكلها خالية من اركان ورموز النظام السابق؟! التدليس على الناس وتمرير خدعة تعديل الدستور القديم بدل الغائه؟! ام اعادة هيكلة جهاز امن الدولة بدل الغائه وبدل محاكمة المجرمين الذين اقترفوا جرائم بحق الشعب؟! ام الابقاء على السفارة الصهيونية في القاهرة وعلى اتفاقيات التبعية والذل مع الكيان الصهيوني وامريكا؟!

عن اي تعديلات عصام شرف ومجلس نظام حسني العسكري وحكوماته يتحدث؟! نحن لا نريد الدستوربدايتا لانه الاساس الذي بني عليه النظام الفاسد والبائد, ونرفضه جملة وتفصيلا بعد التعديل المزعوم وقبله! نحن نريد دستورا جديدا واسسا جديدة, ولا نريد خدعة انتخاب الرئيس من قبل الشعب ليتسلط علينا من خلالها اصحاب النفوذ ورؤس الاموال والارتباط بالاجهزة والدول الخارجية!

نحن لا نريد للرئيس اي صلاحية او احقيقة في التمديد او التجديد لرئاسة ثانية!

نحن لا نريد ان تكون الفترة الرئاسية اربعة سنوات وانما سنة واحدة فقط!

نحن لا نريد نظاما انتخابيا برلمانيا او مجلس شعب تحدد او توزع فيه المقاعد والعملية الانتخابية بين الاحزاب وممثليهم! نحن نريد العملية الانتخابية والمقاعد البرلمانية تعكس حقيقة حجم الاحزاب وتمثيل حقيقي لقوى الشعب ومؤسساته وشخصياته ونقاباته وفعالياته المختلفة من خارج الاحزاب, نريد انتخابات ومجلس نيابي ومجلس شعب فية التمثيل النسبي كما هو معمول في دول عديدة في العالم, لا ان يتسلط على البرلمان والحكومة احزاب سياسية تتناوب على السلطة فيما بينها وتفصل دستورا وقانونا وبرلمانا على مقاسها ومتطلباتها لتسطوا به على السلطة والحكم باسم الشعب زورا, ووحقيقتها انها لا تمثل الا 1% من الشعب على تعددها واختلاف واجتماع ارائها واعضائها وافكارها وايدلوجياتها!..نحن لا نريد هذه الخديعة ولا نريد هكذا برلمان ولا هكذا رئيس ولا هكذا دستور, فهل وعد عصام شرف الشعب بدستور جديد يحقق اهدافه ويمثله في السلطة والقرار والبرلمان؟ ام انه يسعى "لتعديل" دستور النظام السابق وتسويقه يوم 19 مارس ليتسلط فيه ازلام النظام السابق باقناعة جديدة, وليسلب الشعب سلطته وحقيقة تمثيله في الانتخابات والبرلمان والحكومة؟!

ثم ان المجليس العسكري باطل وفاقد للشرعية وليس له او لغيره ان يعين حكومة انتقالية او غيرها, فكيف بنا نوافق على عصام شرف او اي شخص اخر يفرضه علينا مجلس النظام السابق العسكري ولهدف استمرار النظام والحفاظ على نفس الاسس القديمة بأوجه جديدة يخدع بها الشعب ويبدد بها ثورته ويحطم اهدافه؟!

هكذا وبخديعة واضحة ياتي مجلس النظام السابق بشخصية لا نعرف حقيقتها! رصيدها في الشعب انها شاركت في مظاهرة امام مجلس الشعب واعتصمت بضع ساعات, في الوقت الذي تحظى فيه بثقة النظام فاقد الشرعية وبمجلس النظام العسكري فاقد الشرعية المطلوب اقالته والغائه من قبل الشعب والثورة! لتأتي هذه الشخصية وتلعب الدور وتقوم في المهمة التي عجر حسني واحمد شفيق ومجلسه العسكري عن تحقيقها في اجهاض الثورة والابقاء على النظام المجرم! لتتظاهر بانها مع الشعب ومنه, وتداعب عواطفه وامانيه وجراحه لنيل ثقته وتخديره ثم توجيه الضربة القاضية والمجهضة له ولثورته وتضحياته, عبر تمريرها لخدعة "الاستفتاء" المزمع على الدستور يوم 19 مارس وتثبت النظام السابق واجندته ومشروعه على حساب الشعب والثورة!

اليس غريبا ان يتظاهر ويعتصم عصام شرف مع الثورا امام مجلس الشعب ويعلن في خطاب يوم الجمعة انه مع الشعب, وان مطالب الثورة مشروعة وانه سيعمل على تحقيقها, في حين تم تعينه لتولي رئاسة الحكومة المؤقتة من قبل المجلس العسكري فاقد الشرعية المرفوض والمطلوب اقالته من قبل الشعب؟! فماذا عسى عصام شرف ان يفعل؟ هل سيعمل على اقالة واقصاء مجلس النظام العسكري فاقد الشرعية الذي اولاه الثقة وعينه على رئاسة الحكومة نزولا عند تحقيق اهداف الشعب والثورة التي ادعى عصام شرف بانها مشروعة وانه سيعمل على تحقيقها؟ ام انه سيكون عند حسن ظن وثقة مجلس نظام حسني مبارك العسكري الذي ولاه رئاسة الحكومة, لخدمة هدف ابقاء النظام واجهزته, ويمارس الخداع والتضليل والتدليس والتلبيس على الشعب والثورة ومطالبها التي قال عنها "مشروعة" وانه "سيعمل" على تحقيقها؟!

بماذا بدء عصام شرف حكومته الانتقالية التي اوكلها فيها بل وحدد اعضائها مجلس حسني مبارك العسكري كما عينه هو شخصيا لترئس هذه الحكومة وليس الشعب والثورة؟

شكل عصام شرف حكومته والتي هي استمرار لنظام حسني مبارك باربعة وزراء من الحزب الوطني!
واتخذ قرار باعادة الشرطة!
ولكنه لم ياخذ قرار بحل جهاز امن الدولة! او الغاء قانون الطوارئ كما حدد الشعب والثورة اهدافا حتمية!
لم يطلق عصام شرف وحكومته التي هي امتداد لنظام حسني مبارك صراح الاسرى والمعقلين السياسين! لم يفعل عصام شرف وحكومته كما فعل ابن الشعب البار وابن الجيش المصري الباسل الرائد "احمد شومان" الذي انضم الى الثورة وفضح مبارك وقال له وللمشير طنطاوي ان يغادرة الحكم لانهم فاسدين! وفضح جرائم عمر موسى وجهاز امنه القومي الذي اشرف على تهريب الاموال وسرقة البلاد 30 عاما, وعلى تقسيم السودان وسيطرة الكيان الصهيوني على مجرى النيل في جنوبه!
بل اكثر من ذالك, عصام شرف وحكومته المعينة من مجلس النظام العسكري تجري لقاءا واجتماعات مع ممثلين نظام القذافي المجرم من باب دعمه لاحتواء الثورة الليبية ومحاربة الشعب الليبي!
وتحت ناظر واشراف وموافقة عصام شرف تستمر السفارة الامريكية في القاهرة في ادارة شؤون مصر والمنطقة, وعقد اللقاءت مع وفد القذافي بحضور ومشاركة حكومة عصام شرف للتامر والانقضاض على الثورة الليبية وفرض السيطرة الامريكية على المنطقة برمتها!
واخيرا وليس اخرا يعمل عصام شرف بكل السبل على خداع الشعب وتمرير الدستور القديم, وهو الاساس الذي بني عليه نظام مبارك! يعمل على تمريره تحت خديعة "الاستفتاء" على نقاط فيه من اجل تبديد هدف الثورة والشعب في اقرار دستور جديد للبلاد!
ناهيك عن تمريره خدعة واكذوبة "انتخاب" رئيسا لمصر من "قبل" الشعب ليفرض على البلاد احد الشخصيات صاحبة النفوذ والارتباط بالدوائر الامريكية والصهيوينية بدل ان يكون الرئيس منتخبا ديمقراطيا في البرلمان!

لا..لن يكون لا لمجلس النظام السابق العسكري ولا لعصام شرف ولا لما يدعى بـ "لجنة الحكماء" والاخوان وحزب الغد والامة وبقية الاحزاب الكارتونية ولا لغيرهم ذالك, ولن ندعهم يسرقوا الثورة او يجهضوها ولا ان يخدعوا الناس!

يوم 19 مارس سيكون يوم التظاهر المليوني لرفض الاستفتاء على تعديل دستور النظام البائد

يوم يهتف فيه "الشعب يريد الغاء الدستور"

يوم يهتف فيه "الشعب يريد دستورا جديد"

يوم يهتف الشعب فيه "لا لمجلس النظام البائد العسكري"

يوم يهتف الشعب فيه "الثورة والشعب ليسوا رهينة بيد المجلس العسكري للنظام البائد"

يوم يهتف الشعب فيه "الشعب يريد الغاء اتفاقية الذل والخنوع مع العدو الصهيوني واغلاق سفارته في القاهرة وطرد ممثليته من ارض الوطن"

يوم يهتف الشعب فيه "لا لجهاز امن الدولة"

يوم يهتف الشعب فيه "عصام شرف باطل"...."حكومة عصام شرف....باطل"

بوم يصر الشعب فيه ويهتف انه لم ولن يخدع لا بشفيق ولا بالمجلس العسكري ولا بعصام شرف! ويؤكد ان "الشعب يريد اسقاط النظام" ولن يتنازل عن ذالك.

هاني سمارة

المساهمات : 7
تاريخ التسجيل : 17/02/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى