بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
أغسطس 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031 

اليومية اليومية


أصحاب الفيل: لا للاحتلال الايراني.. نعم للاحتلال الامريكي !!؟؟...بقلم عوني القلمجي

اذهب الى الأسفل

أصحاب الفيل: لا للاحتلال الايراني.. نعم للاحتلال الامريكي !!؟؟...بقلم عوني القلمجي

مُساهمة من طرف القادسية في الجمعة يونيو 18, 2010 9:29 am

أصحاب الفيل: لا للاحتلال الايراني.. نعم للاحتلال الامريكي !!؟؟
المقاومة المسلحة "ما عادت توكّل خبز". أي ليس من ورائها منفعة، ولم يعد بامكانها تحرير العراق، وبالتالي اصبح التعامل مع المحتل ومع عمليته السياسية هو عين الصواب ورأس الحكمة! هذه هي القناعة التي تولدت لدى بعض القوى والاحزاب، وبدأت التصرف على اساسها. وللحفاظ على موقعها الوطني، اضطرت ان تلعب بـ"البيضة والحجر" لتصل الى مبتغاها. وقد نجد نموذجا عنها في الموقف من الانتخابات. حيث دعت الى مقاطعتها في العلن، وشاركت بها في السر، ولصالح اياد علاوي على وجه التحديد، لا حبا به، وانما لكونه مرشح امريكا لرئاسة الحكومة. ولولا هذه المشاركة، لما كان بامكان علاوي الحصول، على تسعة مقاعد، وليس على 91 مقعد، في البرلمان العتيد.
بعد فوز علاوي في الانتخابات، واحتلاله مكانة متميزة في العملية السياسية، فان اصحاب الفيل ينتظرون منه رد التحية بمثلها او احسن منها، وذلك بان يأخذ بايديهم الى الضفة الاخرى، حيث المحتل الامريكي وعمليته السياسية. والى حين تحقيق الامل المرجو من علاوي، يجري العمل بقوة لاقناع الناس بهذا التحول المشين، والذي يشكل طعنة غادرة في ظهر المقاومة العراقية، العزيزة على قلوب ابناء الوطن، والمترسخة في عقولهم ووجدانهم. وكان من بين اهم الوسائل التي لجأوا اليها، العزف على وتر ايران واطماعها في العراق ومخططاتها الغادرة لابتلاعه، لينتهوا الى نتيجة مفادها، لا خلاص من هذا الخطر الداهم سوى التعامل مع المحتل الامريكي لانهاء الاحتلال الايراني! هنا بيت القصيد ومربط الفرس.
نعم هناك خطر ايراني، وتاثير مذهبي، واحزاب طائفية، ومليشيات مرتبطة بها. وكاتب هذه السطور يذهب الى ابعد من ذلك، حيث ايران تشكل خطرا دائما حتى وهي داخل حدودها. وايران باختصار شديد جدا، جار سوء وليست جار خير، او كما وصفها المرحوم فاضل الجمالي وزير الخارجية العراقية في العهد الملكي، بانها "مو خوش جار". لكن هذا الخطر ليس وليد هذه الايام، وانما هو قائم منذ سبع سنين، وامريكا التي يستعينون بها، على علم به "من طقطق الى سلام عليكم"، بل هي من رسم اطاره وحدد مساحته ووضع ضوابط له، بما لا يمس سلطتها كدولة محتلة وصاحبة القرار الاول والاخير في العراق. هذا لا يعني، ان نضع ايدينا في ماء بارد ونستهين بايران وباطماعها التوسعية، بل ليس من حقنا الاستهانة بوجود جندي محتل واحد على ارض العراق. لكن ما نعنيه، ان هناك فرقا بين التبصير بدور ايران في العراق، ووضعه ضمن حجمه الطبيعي والتصدي له كجزء من المواجهة الشاملة ضد قوات الاحتلال، وبين تضخيم هذا الدور والنفخ في حجمه وتعظيم شانه من اجل توظيفه لتحقيق اهداف غير مشروعة، كالتي يسعى الى تحقيقها "اصحاب الفيل."
امام هذه الحالة المثيرة للجدل، ليس امامنا من خيار سوى فتح هذا الملف والتدقيق به، خصوصا وانه اصبح أشبه بقميص عثمان، فكلما اراد "اصحاب الفيل" الدخول في صفقة او مساومة مع المحتل، او حضور مؤتمر مصالحة، او اشتراك في انتخابات، رفعوا هذا القميص في وجوهنا. ترى ماذا يحوي هذا الملف؟
"امريكا لا تذهب للصيد الا وكلابها معها". هذا ما قاله الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ. وايران قبلت ان تكون واحدة من هذه الكلاب التي تجاوز عددها العشرات، قبل رحلة الصيد الى العراق. وهذا يحقق لها مكاسب هامة، عجزت عن تحقيقها طيلة العقود الماضية، منها اسقاط النظام والقضاء على الرئيس صدام حسين، وتدمير البلاد، اضافة الى حصة في السلطة السياسية في العراق. وهناك من الادلة الساطعة ما يعشي البصر لتاكيد هذه الحقيقة. منها على سبيل المثال لا الحصر، اعترافات ادوارد دجيرجيان، مساعد وزير الخارجية الامريكية لشؤون الشرق الأدنى وافريقيا السابق، ومن الباحثين السياسيين، جون سبوزتو وستيفن زوترو والكاتب السياسي اللبناني الامريكي الفارسي الاصل فؤاد عجمي، ومن العراقيين احمد الجلبي وكنعان مكية وليث كبة ورند الرحيم. وكلهم اكدوا على قيام تفاهم بين امريكا وايران بشان العراق منذ عام 1991. وتعزز ذلك التفاهم طيلة فترة الحصار، وبعد احداث ايلول عام 2001 اصبح شبه مكتوب. ويدخل ضمن هذا الاطار التعاون بين الادارة الامريكية واحزاب ايران الطائفية، وفي المقدمة منها المجلس الاسلامي الاعلى وحزب الدعوة.
على ارض الواقع، فان قامة ايران تعد قصيرة امام العملاق الامريكي، على الرغم من المازق الذي يعاني منه، بسبب المقاومة العراقية الباسلة، الامر الذي لا يؤهل ايران لتكون ندا او شريكا، فكيف لها ان تكون بديلا لامريكا. بمعنى اخر، كيف يتساوى طرف قدم كل شيء، واخر لم يقدم سوى النزر اليسير؟ فالقوات التي احتلت العراق وقاتلت وقدمت الخسائر البشرية والمادية، هي قوات امريكية، والقواعد العسكرية العملاقة في كل انحاء العراق هي قواعد امريكية، والشركات الامنية والقوات الخاصة والمرتزقة والاجهزة الاستخباراتية تدار من قبل امريكا، وحتى احزاب ايران، فانها لم تساهم في احتلال العراق، كما ساهمت احزاب المعارضة في افغانستان، وانما اتت خلف دبابات المحتل، وليس كما اشاعوا على ظهورها.والفرق كبير بين الاثنين.
سياسيا، فالذي يحكم العراق هو امريكا، سواء عبر سفيرها او عبر قائد قواتها المحتلة او كليهما. وامريكا هي التي شكلت مؤسسات الدولة، بدا من مجلس الحكم، مرورا بحكومة اياد علاوي والجعفري، وانتهاءً بحكومة المالكي، وهي التي كتبت الدستور، وعقدت الاتفاقات الامنية والاقتصادية والعسكرية والسياسية، التي جعلت من العراق مستعمرة امريكية. والاهم من ذلك كله، فالذي قاتل المقاومة العراقية، ولم يزل يقاتلها، وخسر عشرات الاف من القتلى والجرحى، هي القوات الامريكية وليست القوات الايرانية. ولا يغير من هذه الحقيقة مشاركة ميليشيات احزاب ايران والبيشمركة الكردية في بعض المعارك. باختصار شديد جدا، فان ايران ما كان لها ان تحرز موقعا في العراق، ولا تحقق مكسبا سياسيا او اقتصاديا او اجتماعيا بغفلة من الزمن. فقد حدث ذلك تحت سمع وبصر امريكا وبرضاها ومباركتها. بل ان ما جرى يدخل ضمن رؤيا امريكية تحولت الى اتفاقات شبه مكتوبة بين امريكا وايران قبل الاحتلال وعلى وجه التحديد بعد احداث ايلول / سبتمبر الشهيرة، واي تجاوز من قبل ايران لحصتها المكتوبة، فان امريكا لن تسمح به، ولن تسكت عليه. ومن الطريف ان ايران تعرف هذه الحقيقة وتتصرف على اساسها، ودعك من عنترياتها بين الحين والاخر. وتبادل الشتائم والاوصاف الشيطانية، والتهديدات المتقابلة وغيرها، فهذا كله ليس له علاقة بما يجري على ارض الواقع. حيث التنسيق والعمل بين ايران وامريكا يسير على قدم وساق. وان كان في اغلبه يتم تحت الطاولة.
دعونا نسترسل اكثر ونتحدث بالجملة وليس بالمفرد. فالحديث عن الخطر الايراني في المستقبل، وامكانية ايران لملء الفراغ في حال انسحاب القوات الامريكية من العراق حديث لا يستند الى اي تحليل دقيق للاهداف القريبة والبعيدة، التي جرى احتلال العراق على اساسها. واهمها بناء الامبراطورية الكونية التي ينتهي التاريخ عند ابوابها. ولو كان جورج كينان، صاحب نظرية ملء الفراغ حيا، لقدم اعتذاره للناس جراء هذا الفهم الخاطيء لنظريته. لقد ظهر هذا المصطلح الى الوجود، بشكل واضح، بعد اعلان بريطانيا انسحابها من الخليج العربي عام 1956 جراء هزيمتها في العدوان الثلاثي على مصر. لكي لا تقع المنطقة، بيد الاتحاد السوفيتي انذاك وتحرم من مخزونها النفطي الذي يشكل عصب الحياة للصناعة الغربية عموما. ثم تطورت هذه السياسة بعد حصول معظم الدول على استقلالها السياسي، الى نظرية جديدة سميت بالاحتواء المزدوج. ومع ذلك لم يتورط ايزنهاور حينها ويدخل قواته العسكرية الى المنطقة، كبديل لقوات الاحتلال البريطانية، تجنبا للمصير ذاته الذي انتهت اليه بريطانيا العظمى. وانما سلك طريقا اخر تمثل في تقديم مساعدات سياسية واقتصادية وعسكرية لدول المنطقة، ليتمكن من خلالها فرض التبعية على دولها، وسميت هذه السياسة حينها بالاستعمار الحديث.
اما ما يشاع عن وجود صفقة يتم بموجبها تسليم العراق لايران، مقابل تامين مصالح امريكا الحيوية في العراق والمنطقة، فهذه مجرد اراء سياسين مغمورين، او مهووسين بالتحليلات النظرية، او من قبل دوائر مرتبطة بالاحتلال لاشغال المقاومة والانصراف عن واجباتها الرئيسية. فامريكا لم تأت الى العراق وتتحمل كل هذه الخسائر، وتفقد هيبتها وسمعتها بين الخليقة، لتسلم العراق الى ايران، حتى اذا كان مقابل ذلك الحصول على نفط العراق كله. وفي كل الاحوال فالاطماع والاحلام شيء وتحقيقها شيء اخر. فالخميني مات كمدا جراء فشله في احتلال العراق، بعد حرب طال امدها ثمان سنوات، ناهيك عن ان التاريخ لم يعطنا مثلا واحدا عن محتل تمكن من البقاء مدى الدهر.
دعونا نغير الاتجاه قليلا ونسال "اصحاب الفيل"، اذا كان ما ذهبنا اليه خطأ، وان ايران اصبحت خطرا وامريكا لا ترضى بذلك، وتريد طردها من العراق، ترى اين هي طروحاتكم، واين اصبحت، وهل جرى التخلي عنها ام ماذا؟ الم تدوخوا رؤسنا بالتحالف الاستراتيجي الامريكي الايراني الصهيوني طيلة هذه السنين وحتى هذه اللحظة؟ هل نسيتم القول، بان وجود ايران في العراق مسالة ضرورية لادامة المشروع الطائفي في الدولة والمجتمع، لضمان الاحتلال وتكريس وجوده الى عقود طويلة من الزمن، وان ايران تعد بمثابة الوقود الفعال لهذا المشروع الخبيث؟ واذا كان الامر كذلك، وهو كذلك فعلا، فكيف تبيحوا لانفسكم، اذن، المراهنة على امريكا لان تهدم حلفا بنته بيدها؟.
امريكا وايران بحاجة الى بعضهما البعض، حيث يربطهما، اضافة الى الكيان الصهيوني، قاسم مشترك، يقوم على اساس تدمير العراق وتقسيمه وتهميشه واخراجه نهائيا من المعادلة الاقليمية. وهذا لن يتحقق من دون بقاء الاحتلال الى ما لا نهاية، وبالتالي فان دوام حال العراق بهذا الشكل، يتطلب بقاء هذه الاطراف في حلف دائم. ولو كان الامر غير ذلك، فما الذي يمنع امريكا من اقصاء ايران من مشروع الاحتلال، واقتلاع احزابها الطائفية ومليشيات المرتبطة بها في ليلة ظلماء؟ فايران، ومهما نُفخ في صورتها وقدراتها وتطور اسلحتها وعديد جيشها وتواجد مليشياتها داخل العراق، فانها لن تصمد اياما معدودات امام القوة العسكرية الامريكية. ومن لديه القدرة على وضع ميزان القوى العسكري بين البلدين في موقعه الصحيح، لن يخرج الا بهذه النتيجة.
اننا حين نضع الامور في نصابها، فانما نقوم به لقطع الطريق على اي جهة تريد تمرير مشاريعها او اجنداتها الخاصة بين الناس، عبر ابتزازنا بالبعبع الايراني. ان الطريق للخلاص من الخطر الايراني والامريكي او غيره، ومن اي دولة كانت، لا يمر عبر المساومات الذليلة، وانما يمر عبر المقاومة العنيدة، والارادة الصلبة، والصبر الطويل، وتقديم التضحيات الجسام. بهذه المقومات حررت الشعوب بلدانها من المحتلين والغراة، ونالت حريتها وكرامتها.
عودوا الى رشدكم قبل ان يرميكم الله بحجارة من سجيل ويجعلكم كعصف مأكول.
عوني القلمجي
14/6/2010

القادسية

المساهمات : 329
تاريخ التسجيل : 07/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى