بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
أكتوبر 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031   

اليومية اليومية


ردا على مقالة "استراتيجية الحرب المرتقبة"...عبدالله الأحوازي

اذهب الى الأسفل

ردا على مقالة "استراتيجية الحرب المرتقبة"...عبدالله الأحوازي

مُساهمة من طرف القادسية في الأحد مايو 30, 2010 3:29 pm

ردا على مقالة "استراتيجية الحرب المرتقبة"

على الرغم من ان الاستاذ عبدالله الحاج اوضح ان مقالته المعنونة بـ "استراتيجية الحرب المرتقبة" المنشور على موقع الجبهة الاعلامية (تجدونها في الرابط ادناه). مبنية على "تنبؤات", وأن المعطيات متغيرة وبسرعة يصعب التكهن بمسارها ونتائجها, وان مقالته هي "مشهداً تقريبياً لما يمكن أن يَقَع، وانه ينطلق من منطلق انه بمجرّد ظهور الإشارات الأولى التي تدلّ على صدق هذه التّنبؤات يكونُ هو الوحيدُ المدركُ –أي السياسيّ- لطبيعة الأحداث القادمة, وبالتالي يستطيع أن يبنيَ عليها تحركاته بكل ثباتٍ وثقة"! ...هذا منطلق واستنتاج ليسمح لنا الاستاذ عبدالله الحاج ان نختلف فيه معه, ونتفهم انه يعبر عن قناعته ورؤياه الخاصة, ولكننا لا نرى ابدا انه يصح اساسا ولا منطلق او قاعدة في التحليل والاستنتاج السياسي.

لذا وجدت انه من المفيد النظر الى النقاط والسيناريهوات التي القى عليها السيد عبدالله الحاج الضؤ في مقالته, والتحقق من واقعية رؤياه وتوقعاته بما يخص قضايا الامة ومستقبل حروبها.

اولا الساحة العراقية
لم اجد ان المعطيات التي بنى عليها استنتاجاته بخصوص الساحة العراقية صحيحة, ويبدو ان الكاتب ليس ملما بشكل كاف بواقع الشأن العراقي السني الذي تحدث عنه. نعم انا اتفق معه على انه تم عملية فرسنة جنوب العراق, وان ايران صنعت واقعا جديدا, ولكنه ابدا لم "يفرض فرضا على امريكا من قبل ايران, بقدر ما هو ما هو نتاج وثمرة لتظافر المشروعين الامريكي الصهيوني والايراني الشيعي في العراق, ولا اعلم على اي اساس استنتج و"تنبأ" الاستاذ عبدالله الحاج بان تغير ديمغرافية العراق السكانية والدينية التي تعود بجذورها الى بدايات القرن الماضي, وعززت ايضا في شمال العراق منذ عام 1991... بأنها كانت "مفاجئة" ولم تكن في جدول اعمال واستراتيجيات المشروع الامريكي الصهيوني! وبأن المحصلة هي ان ايران فرضت على امريكا ان تجالسها وتتحدث معها بخصوص جنوب العراق باعتباره مقاطعة فارسية! وبما ان الاستاذ لم يخض في تفاصيل الساحة العراقية وانما تحدث عن انعكاسات فيها, فلنرجئ الحديث عن تلك الانعكسات لاننا اساسا لا نرى لاغلبها وقائع يمكن ان تعكسها.

ثانيا الساحة السورية
نعم اتفق فيما ذهب اليه الكاتب بخصوص صفقة التنازل عن الجولان لليهود من قبل النصيرين العلويين, وفي هذا ادلة وتفاصيل كثيرة لسنا بصددها في هذا المقال, ولكن للتذكير فقد تم اعادة نشر مقال قبل عدة سنوات لاحد العسكرين السورين المتقاعدين على موقع مكتوب, فيه تفاصيل كثيرة وبالاسماء بهذا الخصوص, وموقع مكتوب هذا تشرف عليه بشكل غير مباشر المخابرات الاردنية, سرعان ما حذف المقال كما حذف من مواقع كثيرة نشرته سابقا, ذكر فيه ان رفعت الاسد هو الذي كان مسؤول عن جبهة الجولان عسكريا في عام 1967, بينما كان حافظ اسد وزير الدفاع وقائد القوات الجوية السورية...وتحدث ذالك العسكري في المقال ان الاومر صدرت الى ضباط الجيش السوري وعوائلهم باخلاء الجولان اسبوعين قبل حرب 5 حزيران, وان ضباط الجيش السوري حملوا اثاثهم (حملوا الاثاث اي انهم كانوا يعلموا انهم لن يعودوا الى مواقعهم في الجولان) وعوائلهم وغادوا, ولم تخض اي حرب في الجولان والتي من الناحية العسكرية ما كان لاسرائيل او لغيرها ان تسيطر عليها وبهذه السهولة ,وهي القادمة اليها من منحدرات منخفضة جدا. ويذكر التقرير ان خسائر الجيس السوري في الجولان كانت 18 جندي بدون خسائر من الجانب الاسرائيلي, وان قرار الانسحاب الكامل واعلان سقوط الجولان صدر حوالي 20 ساعة قبل اي تقدم او ظهور للقوات الاسرائيلية في الجولان! وايضا اتفق مع صاحب المقال في ان التحالف بين النصيرين العلوين والاثنى عشرية تحالف استراتيجي وطيد, لن تفككه الاغراءات المادية ولا الضغوط والتهديدات الامريكية, ولهذا اسباب متعددة تتعلق بمنطلقاتهم العقائدية وافقها المصيرية, وواقع السلطة والنفوذ والمصالح المادية التي مكنوا منها على حساب الامة الاسلامية والعربية. ما عدا ذالك فصاحب المقال ابحر في الخيال ووضع سيناريهوات على الطريقة الهوليودية لا تمت للواقع بصلة, بحسب رايي.

ولا بد من التذكير من ان النظام النصيري العلوي الذي يبدو في المشهد كأنه يمسك العصا من المنتصف, وان بيده ورقة دعم المقاومة البنانية "حزب الله" والعراقية لوجستيا, اضافة الى فتح جبهة الجولان وهي ورقة مقايضتهم الاستراتيجية امام فصائل المقاومة الوطنية والثورية او الجهادية الأسلامية. لا بد من النظر الى ان الولايات المتحدة الامريكية اقدر منه على مد جميع القوى الدينية والوطنية المناهضة لهذا النظام بكل اسباب القوة العسكرية والاستخباراتية لو قصدت معاداته, او شعرت انه قد تجاوز الحدود المسموحة له العمل بها! سواءا من الجبهة العراقية او الاردنية او التركية او اللبنانية ذاتها! وبالأعتماد على جاهزية الأمة واستعدادها لمحاربة هذا النظام والقضاء عليه, نتيجة للمخزون الهائل من الكره والعداء الديني والتاريخي, وكم الجرائم التي ارتكبها بحق المسلمين في بلاد الشام, وهيمنته على مقدراتهم واعتدائه على حرماتهم وحقوقهم لأكثر من خمسة عقود, ناهيك عن المذابح التي ارتكبها بحقهم في حماة وفي لبنان! ...وهو اكثر بكثير مما يمكن ان يحشده هذا النظام النصيري العلوي وحلفائه في لبنان والعراق عكسيا ضد امريكا ووجودها العسكري ومصالحها ان هو فكر في ذالك! مع علم امريكا والصهاينة والنظام ذاته بكل يقين, ان سقوطه يعني الابادة له ولطائفته العلوية في سوريا ولبنان ايضا!

هذه هي حقيقة المعادلة التي تعيها جميع الاطراف, وتعرف حجمها وقدراتها ومصلحتها في التوافق فيما بينها وعدم استغنائها عن بعضها! وللتذكير ايضا, فالحصار الاقتصادي المفروض على "سوريا" انما هو حصارمفروض فقط على الامة الاسلامية, استهدافا لها, ومحاربة لها حتى في لقمة عيشها, وتجريدها من كل وسائل القوة والنهضة, واضعاف قدراتها في الدفاع والتصدي للتلسط والتأمر النصيري العلوي وللمشروع الامريكي الصهيوني, في الوقت الذي تتمتع فيه الطائفة العلوية التي هيمنت على جميع مقدرات البلاد بكل سبل الرفاهية والقوة الاقتصادية والعسكرية والامنية, وتنقل ثروات المسلمين التي استحوذت عليها الى البنوك الاجنبية, وتتعلم في الجامعات الاوروبية والامريكية, ولها استثماراتها في البلاد الغربية ايضا! وهكذا فان العدو الامريكي الصهيوني يعلم ان الحالة اللبنانية "حزب الله" والعراقية "الشيعية" والايرانية "دولة ولاية الفقيه" والسورية "نظام النصيرية العلوية" التي صنعها وحرص عليها, لا يقابلها الا البديل الأسلامي الجهادي, او الوطني التقدمي العربي المتصادم مع وجوده عقائديا واستراتيجيا!...وكما يعلم الجميع فالنظام النصيري العلوي نظام مخترق على جميع الصعد, ولا يقدر على الصمود امام اي مواجهة حقيقية, لا مع المشروع الامريكي الصهيوني ولا مع تركيا ولا مع احد, وليس افضل منه في قمع الامة وتكبيلها ومنع تحركها ونهضتها, وظمان تجذر المشروع الامريكي الصهيوني في المنطقة وترسيخه, وهذا ما حققه بأمتياز لحد الان وشهد له بالجدارة الكيان الصهيوني وامريكا!

ثالثا الساحة "الايرانية"
نعم انا على قناعة من ان ايران تسعى او لعلها امتلكت السلاح النووي, وانها ستحصن وجودها ومصالحها الاقليمية والعالمية بقوتها العسكرية, وانها تؤمن بأنها احق في نهب ثروات هذه الامة من امريكا والغرب او الهند مثلا, او على الاقل انه لها الحق في مشاركتهم في ذالك, ولكنه اغفل ان ما هو في الخليج مما يطلق عليه جزافا بـ "انظمة" ما هي الا ادوات تنفيذية وتسهيل اعمال للولايات المتحدة الامريكية, وان الخليج كما اعلنته الادارت الامريكية المتعاقبة منذ زمن ادارة كارتر بـ "منطقة مصالح حيوية استراتيجية امريكية"...يعني لا عربية ولا فارسية ولا سنية ولا شيعية ولا غيرها..وهذا ما يردع على سبيل المثال الهند التي تمتلك رعايا في الخليج بعدد سكان الخليج مجتمعين او اكثر, من ان تتحرك او تطالب باي حقوق لرعايها هناك!... او ان تفرض نفوذها على الخليج كما فعلت في مناطق كثيرة من اسيا وافريقيا بعد هجراتها البشرية اليها.

كما انه اغفل ان دولة "ايران" نفسها هي صنيعة الغرب (سايكس - بيكو)...بمعنى انه قبل عام 1929 لم يكن هناك دولة باسم ايران, وان الاحواز العربية كانت امارة معترف بها من قبل "بلاد فارس" نفسها وشاه فارس! وبينهما تبادل دبلوماسي واقتصادي, وان الكويت مثلا لم يكن لها وجود, لا هي ولا الامارات ولا قطر ولا البحرين, وان ايران هي مجموع شعوب ايرانية وليس شعب واحد, وان القومية الفارسية هي القومية الثانية في ايران من حيث العدد, والاولى وشبه المطلقة من حيث النفوذ, وان ايران مجموع شعوب وطبغرافيا وتواريخ مختلفة ومتضاربة, و 20 الى 25% من مجموع سكانها من اهل السنة (الاكراد والبلوش ونسبة قليلة من الفرس ونسبة من الاحوازيين اضافة الى التركمان وبعض الشعوب الاخرى)...وعليه فان ايران تعلم ان عملية تفكيكها هي اسهل ما يكون بدون حروب, وان مفتاح تفكيكها بيد من ركبها!...فيكفي ان تستصدر الولايات المتحدة الامريكية قرارا من الامم المتحدة او مجلس الامن يقضي بحق الشعوب الايرانية في تقرير مصيرها واستقلالها, وان تعترف الامم المتحدة باستقلال الاحواز العربية والتي 80% من ثروات ايران النفطية منها! او كردستان (مهاباد) او بلوشستان (الغربية) او اذربيجان (الشرقية والغربية) مثلا, وعدم التبادل الدبلوماسي والتجاري مع ايران وانما مع ممثلين تلك الدول, على غرار ما فعلت في "كوسفو" و"تيمور الشرقية", فان ايران ستتفكك اسرع من "الاتحاد السوفيتي" وتذوب كما يذوب السكر في الماء وبدون طلقة واحدة!

والمقال اغفل ايضا ان امريكا التي لديها 160 الف جندي في العراق على الحدود المتاخمة لأيران, ومثلهم من المرتزقة بما يعرف بالشركات الامنية والحماية الخاصة, سمحت لايران ان تتمدد وتسيطر على حقول نفط عراقية! هذه الامريكا التي بنت لها اكبر قواعد عسكرية في المنطقة الان في العراق..قادرة على تزويد الاحوازين مثلا وبكل سهولة, بسلاح مضاد للدروع وللسمتيات, واجهزة اتصال كفيلة بان تنخر الجيش والاقتصاد الايراني بدون اي تدخل امريكي عسكري مباشر, اسوة بما فعله "حزب الله" في لبنان في الجيش الاسرائيلي بحسب الزعم والادعاء الشيعي, علما ان عدد الشيعة في لبنان هو مليون فقط, بينما في الاحواز قرابة ستة ملاين او اكثر!...واسوة بما فعلته امريكا من تزويد للمقاتلين السنة في افغانستان, الذين تصدوا للجيش السوفيتي!..واذا تعذر استنزف ايران عن طريق الاحواز, فان امريكا قادرة على امداد البلوش عن طريق باكستان والهند بالسلاح الذي ينخر ايران وجيشها على غرار ما اسلفنا!...الساسة الايرانيون يدركون ذالك جيدا, كما يدركه ساسة الكيان الصهيوني والادراة الامريكية...ويدركون بانهم لا يمكن لهم البقاء والاستمرار خارج فلك الدول العظمى وبالاخص التي صنعتهم.

رابعا الساحة اللبنانية
اما حزب الله في لبنان, والذي قدم على انه شوكة في خاصرة اسرائيل, وانها عجزت عن القضاء عليه, وانه يشكل تهديدا استراتيجيا للمشروع الصهيوني وللدولة العبرية, فحزب الله هذا الذي عجزت اسرائيل عبر كل اجتياحاتها السابقة لظهوره على القضاء على من هو اقوى منه (المقاومة الفلسطينية والبنانية 1972 - 1982), ما دفعها الى اجتياح لبنان واحتلال بيروت والتي لم تغادرها الا باجتثاث المقاومة الفلسطينية البنانية اجتثاثا كاملا!!! لكنها لم تفعل الشيئ نفسه مع حزب الله, والذي من المفترض انه يهدد وجودها!..والذي حسب اعلام ايران وحزب الله انه الحق بها هزمية ساحقة في تموز 2006, وقتل 384 اسرائيلي ودمر مجموعة من الدبابات بلغت 34 او اكثر...في مقابل 5000 خمسة الاف قتيل بين عقيد وجنرال وطيار ولواء وضباط , قتلوا على يد المقاومة الفلسطينية البنانية في اجتياح عام 1982 !!! ومع ذالك انتهت الحرب عام1982ولم يروج احد لعرفات او للحركة الوطنية البنانية بانها قائد الامة العربية والاسلامية! او انها حققت نصرا على اسرائيل كما روجوا لانتصار حزب الله "النصر الالهي" و"الوعد الصادق"!...وايضا رغم تكلف اسرائيل كل تلك الخسائر, بما ليس فيه اي وجه للمقارنة لما تكبدته في حربها ضد حزب الله في تموز 2006, فهي لم تخرج من لبنان بعد اجتياح 1982ولم تقبل ان تناقش اي حل الا باجتثاث المقاومة, على عكس المشهد مع حزب الله الذي انتهى باتفاق الطرفين على تأمين حدود احدهما الاخر وتقاسم النفوذ.

تعلم ايران وحزب الله وسوريا, ان اسرائيل وامريكا لو ارادت القضاء على حزب الله , فهي لا تحتاج لان تخوض حربا عسكرية معه, ويكفيها ان تدعم القوى البنانية الاخرى من مسيحين ودروز وسنة, ماديا واعلاميا وعالميا, بان يجروا استفتاءا على ما يسمى بسلاح المقاومة (اي سلاح حزب الله), لترى ان ما يسمى بالشعب البناني سيصوت ثلثيه على انه لا يريد حروب, وانه يريد السلام, وان ما بقي من قضايا عالقة مع اسرائيل يمكن حلها بالقانون الدولي, وان سلاح حزب الله هو تهديد للامن والاقتصاد ولمستقبل لبنان, وان الناس لا تريد سلاح يبتز الحكومة والبرلمان والشعب... وهكذا تضع اسرائيل وامريكا حزب الله في مواجهة مع الشعب البناني بأسره, وفي زاوية لا مناص له منها الا بألقاء سلاحه وانهاء دوره ان شاء او ابى! لان ثلثي الشعب اللبناني هو من سيتصدى له وليس اسرائيل ولا امريكا! اما السلاح الذي يتباهى بامتلاكه حزب الله فهو موجود ومخبئ لدى المسيحين, وبدرجة اقل لدى الدروز, ومخازن سلاح الجيش اللبناني كفيلة بتزويدهم وتزويد السنة في لبنان بكل ما يحتاجونه, كما ان امكانية ايصال سلاح لهم عن طريق البحر اذا اقتضى الامر, هو امر هين. هذه هي حقيقة المعادلة في لبنان, فحزب الله يتنطح بانه مقاومة وانه فارض وجوده بقوة سلاحه, والاخرون صاغرون رغم وجود السلاح لديهم او امكانية امتلاكهم للسلاح! ليس حبا في السلام, ولا في الوطن والوطنية , لا وتجنبا لحرب اهلية, فجميع القوى والمكونات في لبنان طائفية ومرتبطة بالقوى الخارجية! ولكنهم يعلمون بان هذا الخيار ليس مطروحا الان, وانما خيار حزب الله هو المفروض عليهم امريكا واسرائيليا ...صدق او لا تصدق!

وطبيعي جدا ان تشوب العلاقة بين امريكا وايران توترات تصل حد المواجهات العسكرية, ولكنها في نطاق تصويب المسار والزام الطرف الاخر في سياق التوجه الاستراتيجي للمشروع وعدم فسح اي فرصة للخروج عليه, ولتقليم الاظافر ولاحكام القبضة ولعدم السماح للمتغيرات الداخلية والخارجية من خلق وقائع جديدة والخروج عن شروط وقوانين اللعبة. وهذه هي طبيعة جميع التحالفات بين الدول والقوى الكبيرة والصغيرة وبين مكوناتها وتوابعها...فلا يوجد زواج كاثوليكي في التحالفات, والوقائع متحركة وكذالك العلاقات, وموازين القوى هي التي تحدد التحالفات ووجهتها, ولا تستطيع القوى الاضعف الانفلات من فك او فلك القوة الاكبر خاصة التي ولدتها وان توفرت لديها الرغبة الحقيقة والقدرة على ذالك, الا اذا دخلت في مجال قوة اكبر من الاولى واقدر على الحاقها بفلكها, كحال الكواكب والنجوم والاقمار, وكحال تحرر الالكترونات من مجال الذرة وانتقالها الى جزئية.

ولعل اوهى ما اتى في المقال, انه تحدث عن سناريوهات التصادم بين المشروع الامريكي والايراني السوري (الصليبي والشيعي النصيري العلوي) بعد اغفاله لما ذكر اعلاه, والاختباء خلف المشروع الامريكي الصليبي الصهيوني! وتقديم الخلاص والنصر علي يد المشروع الامريكي ومن خلاله! ولم ياتي على ذكر مشروع الامة الجهادي ولا باي شكل من الاشكال! وجعل فرصة الامة (الاسلامية والعربية) ومصيرها مرهون بمصالح وبتضارب المصالح والحروب بين ذاكما المشروعان الشيعي النصيري العلوي والصليبي اليهودي! (وهذا السناريو اقتباس لما فعله الاثنى عشرية والنصيرية العلوية بخصوص الصراع الدائر بين المشروع الامريكي الصهيوني من جهة والامة الاسلامية والعربية من جهة اخرى, حيث دفعوا باتجاهه ووقفوا متفرجين ومتأهبين, ثم دخلوا قبل ان ينقشع غبار الحرب لقطف الثمار وتحقيق اهدافهم وتثبيت مصالحهم ومشاريعهم على حساب الاسلام والعرب)!... والمقال يرى ان على الامة ان تترقب وتتهيئ وتصنع اختراق بعد ان تشب المعركة بين امريكا ايران! ووضع لذالك تصورات, وعن كيفية الاختراق واستغلال الظروف الجديدة في الجبهة السورية وغزة ...ولم يوضح لنا مستقبل الصورة في لبنان حينها, والعراق مر عليه بشكل عابر, اما ايران فقد انهى المقال بانه يومئذ سيفرح المؤمنون بنصر الله!...يعني ربط نصر الامة بانتصار امريكا في المعركة العسكرية على ايران!...وهذا يحاكي تصور وترويج ال سعود وحكام الدول العربية بانه لا خلاص لنا ولا ملاذ لنا الا بالتبعية لامريكا (الاحتلال الامريكي) وبحماية امريكا!..فاذما توخينا في المقال حسن الظن قلنا انه تصور سطحي, ليس لعدم تفوق امريكا وقدرتها العسكرية, ولكن للنظر الى المعارك العسكرية بتجرد عن سياقها واهدافها الاستراتيجية والعقائدية والايدلوجية والاقتصادية.

هذا رايي ,,وهو لاشك يحتمل الخطئ...لكني لم اجد المقال واقعي ولا علمي ولا مقنع
والله اعلم

الخلاصة
ان الولايات المتحدة الامريكية التي اعلنت عام 1975 على لسان وزير خارجيتها "هنري كسنجر" مشروعها الاستراتيجي القاضي بالسيطرة على المنطقة عبر "احتلال العراق واقامة المنجل الشيعي", فات صاحب المقال أن هذا الهدف الاستراتيجي الامريكي قد تحقق, حيث ازاحة الولايات المتحدة الامريكية حليفها الشاه واستبدلته بالخميني (نظام مشروع المنجل الديني الشيعي الاقليمي), ودعمت بقاء وعدم انهيار النظام النصيري العلوي في سوريا, واوعزت له السيطرة على لبنان وتكبيل الساحة الجهادية في بلاد الشام ومعهم العرب والقوى الوطنية والتقدمية والثورية, وقضت على المقاومة الوطنية الفلسطينية والبنانية, واستبدلتها بمقاومة تمنع عودتهما او تهديد حدود اسرائيل ووجودها, واجهضت المشروع الوطني والقومي والتحرري في لبنان والعراق, واستبدلته بقوى شيعية نصيرية علوية طائفية مليشيوية ورسمية. والولايات المتحدة الامريكية التي اعدت العدة والادوات والحكومات, وخاضت الحروب من أجل تحقيق هذه الأهداف الاستراتيجة وبتظافر جهود المنتفعين منها, ليست بصدد الغاء نتائجها ونسف انجازاتها! وانما العمل على استثمارها بأفضل وجه, عبراحكام قبضتها على الأمة العربية والأسلامية, وعدم افلاتها من فكي المشروعين الشيعي الاثنى عشري والامريكي الصهيوني من جهة, وزج المعطيات الجديدة والمتغيرات التي احدثتها في سياق مشاريعها الدولية والاهداف الاستراتيجية اللاحقة من جهة اخرى.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

اخوكم

عبدالله الأحوازي

----------------
الرابط الى مقالة الاستاذ عبدالله الحاج "استراتيجية الحرب المرتقبة"
http://shamikh1.net/vb/showthread.php?t=62602


عدل سابقا من قبل القادسية في الأحد نوفمبر 07, 2010 11:44 pm عدل 15 مرات (السبب : ردا على مقالة "استراتيجية الحرب المرتقبة")

القادسية

المساهمات : 329
تاريخ التسجيل : 07/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى