بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
ديسمبر 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     

اليومية اليومية


النظام السعودي في ميزان الاسلام -6- هوامش حكم مبدّلي الشرائع والمدافعين عنهم

اذهب الى الأسفل

النظام السعودي في ميزان الاسلام -6- هوامش حكم مبدّلي الشرائع والمدافعين عنهم

مُساهمة من طرف القادسية في الجمعة أكتوبر 09, 2009 9:04 pm



النظام السعودي في ميزان الاسلام
-6-

حكم مبدّلي الشرائع والمدافعين عنهم
كان الكلام عن التأصيل الشرعي لما يجب أن تكون عليه الولاية الشرعية، وعن أداء النظام السعودي من خلال ذلك المنظار، وبين يدي القارئ الآن محاولة لتحديد موقع النظام حسب التقويم الإسلامي المدعم بالدليل الشرعي وأقوال العلماء الثقات، وما يترتب على ذلك من موقف من قبل الأمة تجاهه وتجاه من يدافعون عنه، ومن أجل ذلك تم تلخيص الفقرات الرئيسية في الصفحات الماضية.

أولاً: ثبت بالدليل الواقعي الموثّق والتطبيق العملي المنظور أن النظام السعودي قد سنّ تشريعات كثيرة فيها معنى التشريع الكامل المناهض للشريعة، من إلزام وتحريم وإباحة وعقوبة، ونصّب لها المحاكم والهيئات، وأنفذ أحكامها بقوة السلطة، ولقد تبين من خلال نقل النصوص الشرعية وأقوال العلماء أن هذا العمل كفر أكبر مخرج من الملة باتفاق العلماء ، وقد تم الرد على شبهتين في ذلك:

الأولى: شبهة من يدعي أن ذلك كفر أصغر، وتقدم نقل كلام الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله في الرد على ذلك، حين فرق بكل وضوح بين من يحكم بغير ما أنزل الله تقصيراً أو تهاوناً أو هوى أو شهوة في بعض المواقف فيكون اقترف كفراً أصغر ـ في أحد القولين ـ وبين من يسن التشريعات ويضاهي بها الشريعة ويقيم لها المحاكم، وسمّى رحمه الله ذلك كفراً أكبر صراحة حيث قال: (... إن من الكفر الأكبر المستبين تنزيل القانون اللعين منزلة ما نزل به الروح الأمين...)، وقال في موضع آخر في وصف ذلك: (... فأي كفر فوق هذا الكفر، وأي مناقضة لشهادة أن محمداً رسول الله بعد هذه المناقضة ...)(1).

الثانية: دعوى بعض المدافعين عن النظام، بأن ذلك العمل لا يكون كفراً إلا إذا اعتقده من يعمل به، حيث ردّ القرآن على ذلك بقوله تعالى: "ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالاً بعيداً" (النساء، 60)، ونقلنا كلام الشيخ عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ في تفسير هذه الآية إذ قال: (... فمن خالف ما أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم بأن حكم بين الناس بغير ما أنزل الله أو طلب ذلك اتباعاً لما يهواه فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه وإن زعم أنه مؤمن ...)(2)، ونقلنا كذلك كلام الشيخ محمد ابن إبراهيم في تفسيرها قال: “فإن قوله عز وجل "يزعمون" تكذيب لهم فيما ادعوه من الإيمان، فإنه لا يجتمع التحاكم إلى غير ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم مع الإيمان في قلب عبد أصلا ...ً”(3)، وقوله فيمن يدعي أنه يحكم القوانين لكن لا يستحلها، وتمت الإشارة إلى أن العذر بالجهل غير وارد لقيام الحجة على الحكام بما تم من الإنكار عليهم في هذا العمل مرّات متتابعة، مع التأكيد هنا على أن الحجة لم تقم على الحكام فحسب بل قامت على العلماء الذين يدافعون عنهم، حيث بينت لهم حقيقة تلك التشريعات والمحاكم والوضعية بما لا يترك لهم عذراً، ومع ذلك فلم يكتفوا بمجرد كتمان الحق والتخاذل عن الإنكار على الذين حكموا بغير ما أنزل الله، بل سعوا إلى تزكية الحكام والتأكيد على أنهم مطبقين للشريعة وأنهم يحكمون بما أنزل الله بكل حماس واندفاع!، وسعوا كذلك بأعلى أصواتهم إلى التشنيع على من ينكر على الحكام تلك الجريمة العظيمة، وهؤلاء يحسن تذكيرهم بما قاله الشيخ محمد بن عبدالوهاب فيمن دافعوا في زمانه عن الذين كانوا يحكمون بالأعراف وبسلوم البادية بحجة أن ظاهرهم الإسلام، قال رحمه الله: (... إن هؤلاء الطواغيت الذين يعتقد الناس فيهم وجوب الطاعة من دون الله كلهم كفار مرتدون عن الإسلام، كيف لا وهم يحلّون ما حرّم الله، ويحرّمون ما أحلّ الله، ويسعون في الأرض فساداً بقولهم وفعلهم وتأييدهم، ومن جادل عنهم، أو أنكر على من كفّرهم، أو زعم أن فعلهم هذا لو كان باطلاً لا ينقلهم إلى الكفر، فأقل أحوال هذا المجادل أنه فاسق، لأنه لا يصح دين الإسلام إلا بالبراءة من هؤلاء وتكفيرهم ...)(4)، فإذا كان مجرد عدم التكفير جريمة كبرى عند الشيخ محمد بن عبدالوهاب، فكيف بمن يصفهم بأحسن أوصاف الإسلام ويزكي دولتهم ونظامهم، ويحمل على من أنكر عليهم؟!.

الثالث: ثبت بالدليل الواقعي الموثق أن علاقات النظام الحاكم قائمة على موالاة أعداء الإسلام ومعاداة المسلمين، ومظاهرة أعدائهم عليهم وتبين من خلال النماذج المعروضة فيما سبق أن معاداة المسلمين وموالاة أعدائهم ومظاهرتهم عليهم هو الأصل، وليس الاستثناء، ووصل الأمر إلى ذروته حين سلّم النظام الدعاة الذين لجأوا للحرم إلى الطغاة من حكام بلادهم يبطشون بهم ويعذبونهم ويقتلونهم، وتبين من خلال النصوص الشرعية وأقوال العلماء أن هذه الأعمال خروج عن الإسلام، وللتأكيد فهذه بعض أقوال أهل العلم في شأن ذلك، كقول ابن حزم في تفسير الآية: ("ومن يتولهم منكم فإنه منهم" (المائدة51،) إنما هو على ظاهره، بأنه كافر من جملة الكفار، وهذا حق لا يختلف فيه اثنان من المسلمين)(5)، وصرح الشيخ عبدالله بن عبداللطيف آل الشيخ بردّة من يقترف ذلك فقال: (إن كل من استسلم للكفار ودخل بطاعتهم، وأظهر موالاتهم فقد حارب الله ورسوله، وارتد عن الإسلام ووجب جهاده ...)(6)، وكذا الشيخ حمد بن عتيق حيث قال: (... قد دل القرآن والسنة على أن المسلم إذا حصلت منه موالاة أهل الشرك والانقياد لهم ارتد بذلك عن الدين ...)(7)، وقد عد الشيخ محمد بن عبدالوهاب ذلك من نواقض الإسلام حيث قال في النواقض: (... موالاة المشرك والركون إليه ونصرته وإعانته باليد واللسان ...)(، وقد ثبت من خلال استعراض النماذج الواقعية لعلاقات النظام أنها ولاء حقيقي كامل لأعداء الإسلام، ومظاهرة صريحة لهم على المسلمين، وتربص بالمسلمين وكيد لهم وسعي لإضعافهم، وللأسف فإن الذين يدافعون عن النظام من علماء السلطة وغيرهم يعلمون تلك التفاصيل حق المعرفة، ويعلمون جيداً أن تلك العلاقات ليست مجرد تسديد ومقاربة ودفع للشر، ومع ذلك فلم يكتفوا بترك الإنكار عليهم وبيان الحق في أعمالهم فحسب بل أصروا على تزكيتهم ونعتهم بالحرص على خدمة الإسلام والمسلمين والدفاع عن قضايا الإسلام، وهذا لاشك خيانة لواجب البيان، وتضليل للأمة، وتلبيس على المسلمين، وتلك الجريمة أكبر بكثير من مجرد السكوت عن إنكار ذلك المنكر الكبير، والقعود عن تغييره.

ثالثاً: ثبت بالدليل الواقعي الموثق أن النظام عطّل شعائر الإسلام الثابتة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، بل نقضها وعمل بضدها، ومن بين تلك الشعائر وجوب إقامة الحد الأدنى من الجهاد وهو حماية البيضة وسد الثغور، ولقد ثبت أن النظام تعمّد إضعاف الجيش والاعتماد الكامل في حماية البلد على أعداء الإسلام، وسلمهم ومكنهم من أرض الإسلام، وكذلك نقض النظام شعيرة تحريم الربا، ولم يكتف بإباحته وحمايته ودعمه بميزانية الدولة وجعله الأساس في تعامل الدولة الاقتصادي، بل منع بسلطة الدولة إنشاء المصارف الإسلامية، ومنع نشر فتاوى العلماء في البنوك الربوية، ونقض النظام كذلك شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتحول إلى نظام يحارب الدعوة ويرمي العلماء والدعاة في السجون، ويضع كل العقبات في سبيل إيصال الحق إلى الأمة، ويوفر كل التسهيلات في إيصال الباطل والفساد والانحراف، وينفذ ما يسمى ببرنامج تجفيف المنابع لعزل الأمة عزلاً كاملاً عن دينها وقيمها، ولقد تبين من خلال أقوال العلماء أن الذين يصرون على تعطيل شعيرة من شعائر الإسلام الثابتة يعامل معاملة الطوائف الممتنعة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (... وأيما طائفة ممتنعة انتسبت إلى الإسلام وامتنعت عن بعض شرائعه الظاهرة المتواترة فإنه يجب جهادها باتفاق المسلمين...)(9)، وقال كذلك: (... فأيما طائفة امتنعت من بعض الصلوات المفروضات أو الصيام أو الحج، أو التزام تحريم الدماء والأموال والخمر والزنا، أو عن نكاح ذوات المحارم، أو عن التزام جهاد الكفار أو ضرب الجزية على أهل الكتاب، وغير ذلك من واجبات الدين ومحرماته التي لا عذر لأحد في جحودها وتركها، التي يكفر الجاحد لوجوبها فإن الطائفة الممتنعة تقاتل عليها وإن كانت مقرة بها ...)(10)، فلا يكفي الإقرار بل لابد من التطبيق، والذين يدافعون عن النظام من علماء السلطة وغيرهم يعرفون كل تلك التفاصيل، وهم مطلعون على واقع الجيش والوجود الأمريكي في جزيرة العرب، ومطلعون على واقع الربا ومنع البنوك الإسلامية ومطلعون على ما يجري للدعوة وللدعاة وما ينفذ من برنامج لتجفيف المنابع والإفساد والتخريب، ويصرون بعد ذلك كله على تزكية النظام والتشنيع على من أنكر عليه ولا يكتفون بمجرد السكوت عن جرائمه ونقضه لتلك الشعائر.

رابعاً: ثبت بالدليل الواقعي الموثق أن النظام نقض واجباته تجاه الرعية وأهمها العدل وتعيين الثقات وحفظ المال العام، ولقد ثبت أن الظلم ضرب أطنابه سواء كان ظلم الدولة أو ظلم المتنفذين، وثبت أن التعيين لا يتم إلا على أساس القربى والعلاقة مع الأسرة والولاء لها وخدمتها، وليس على أساس القوة والأمانة، وثبت كذلك أن المال العام يجنى ويحفظ ويصرف بطرق غير شرعية، ولقد ضيع النظام على الأمة أكبر ثروة مالية في تاريخها، واقترف جريمة استراتيجية في تحميل كاهل الأمة الديون الضخمة ومسؤولية سدادها، رغم ما حبا الله هذه البلاد من كنوز عظيمة، ولقد تبين من خلال ما نقل من النصوص الشرعية ضخامة هذه الجرائم وكونها سبب سريع وقوي لحلول الهلاك والدمار وأشكال العذاب الدنيوي، والذين يدافعون عن النظام يعلمون يقيناً كل هذه التفاصيل ومع ذلك فلم يكتفوا بمجرد السكوت على من ظلم وولّى الفسقة والفجار وخاض في مال الله، بل برروا كل ذلك الواقع، ووصفوا الحكام بأوصاف العدل والأمانة والقيام بالمسؤولية، وشنعوا على من أنكر عليه فأي خيانة أكبر من ذلك، وأي غش للأمة وتضليل لها أعظم منه!؟.

تنبيه هام:

قطعاً للطريق على المغالطين والمجادلين فإن الاعتراض على الشرعية لم يرد على قضية تغلب الإمام وحيازته الملك على غير رضا من المسلمين، ولم يرد على قضية فسق الإمام وانحرافه ومجرد بطشه وظلمه، ولم يرد على تقصيره وتهاونه ببعض واجبات الإمامة الشرعية، بل جاء على التعطيل الكامل لأركان الحكم في الإسلام، والتي شرعت الإمامة من أجلها، وفي مقدمتها الحكم بما أنزل الله وهيمنة الإسلام والتمكين لدين الله وسيادة الشريعة.

لقد اختلف العلماء في شرعية من يتغلب تغلباً أو من ينحرف في شخصه أو من يظلم أو يقصر في بعض الواجبات مادام مقيماً للشريعة ملتزماً بالكتاب والسنة في أركان دولته، لكنهم لم يختلفوا في أن الإمامة التي تنقض تلك الواجبات وتعرض عن حكم الله وتوالي أعداء الله ليست إمامة شرعية وأن إمامة المتغلب إنما تصح إذا قام المتغلب بالواجبات الشرعية للإمام، ولم يأت بما يناقض الإمامة، أما إذا أخل المتغلب بالواجبات الشرعية وارتكب نواقض الشريعة فقد صارت باطلاً على باطل، ولم يصححها شيء.

والذين يصرون على اختزال قضية الشرعية في شخص الحاكم والحكم عليه بظاهر الإسلام هؤلاء هاربون من الحقيقة، ومعطلون لكل تلك النصوص الشرعية وكأن القرآن والسنة جاءا لأهداف كمالية اختيارية ولم تأت إلزاماً وفرضاً، وحتى لو قُبل كلامهم جدلاً وحُصرت القضية في شرعية الفرد الحاكم أو الفئة التي معه، فإن هذا الفرد أو تلك الفئة مسؤولة مباشرة عن تلك الجرائم التي صنفها العلماء بأعمال مخرجة من الملة، وقد تقدم حديث الشيخ محمد بن عبدالوهاب في حكمه عليهم وحكمه رحمه الله على من يدافع عنهم(11). والذين يصرون على الحكم بالشرعية ليس لهم إلا حل واحد وهو التنازل عن الاحتكام إلى الكتاب والسنة والاحتكام فقط إلى الأهواء والشهوة، ويكفي ما قاله في شأنهم الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله، أما دفاعهم وجدالهم بالباطل فإنه بمثابة ارتكاب عدة جرائم عظيمة والمتأمل لحال بعض العلماء في بلاد الحرمين ممن انساق وراء النظام يلاحظ تلبسه بسلسلة من الجرائم هي:

الجريمة الأولى: كتمان العلم والسكوت عن بيان الحق في تلك المخالفات الشرعية المقطوع بها والمعلومة من الدين بالضرورة، وكاتم العلم مستحق للعنة الله بنص القرآن ولا تقبل توبته إلا بعد البيان والإصلاح، قال تعالى: "إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون، إلا الذين تابوا وأصلحوا وبيّنوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم" (البقرة، 159-160).

الجريمة الثانية: القعود عن إصلاح الأوضاع والقيام بفرائض الكفاية في إقامة الواجبات الشرعية العامة. وقد ثبت بالكتاب والسنة أن القعود عن الإصلاح وترك تغيير المنكر إثمه عظيم، ويؤدي دائماً إلى حلول العذاب الدنيوي، وقصة أصحاب السبت مشهورة حيث لم ينفع الذين لم يمارسوا المنكر مجرد تركهم المنكر، بل أصاب العذاب الجميع والآيات والأحاديث في ذلك مشهورة معلومة.

الجريمة الثالثة: تزكية المجرمين والثناء عليهم وتزيين أعمالهم، والبحث عن التخريجات الفقهية لتبرير أعمالهم، وذلك في الحقيقة ليس إلا شهادة زور بما تعنيه هذه الكلمة، لما في ذلك الثناء وتلك التزكية من تضليل للأمة، وغش للمسلمين مع ما يترتب على ذلك من فتنة الناس وغوايتهم من ورائهم وتشويه الدين، فأمانة العالم على علمه وتنزيله حكم الله في مسائل الحياة أعظم بكثير من أمانة الشاهد على حادثة فردية محدودة، فهل يدرك كثير ممن يثنون على النظام ويدافعون عنه أنهم يقترفون تلك الجريمة العظيمة أولا يدركون؟.

الجريمة الرابعة: التشنيع على من ينكر المنكرات ويقول كلمة الحق فيها، والإصرار على هذا التشنيع ورفع الصوت فيه والبحث عن كل الأوصاف المذمومة لتبرير هذا التشنيع فهم "خوارج"، و"مثيرون للفتنة"، و"مهيجون للناس"، ومقاصدهم سيئة، إلى غير ذلك من الأوصاف المذمومة، ولقد دأب المدافعون عن النظام من علماء السلطة على ذلك السلوك إلى أن تحول إلى عمل رتيب وكأنه دين يدينون الله به، فكم من خطيب وواعظ فصل وسجن بتوجيه من هؤلاء؟، وكم من بيان صدر من الهيئات الرسمية في تقبيح أعمال المصلحين من خطاب المطالب إلى مذكرة النصيحة إلى لجنة الدفاع؟، ولقد قرأ الجميع ما كُتب من قبل نفس الجهة في الشيخين سلمان وسفر، وحث الدولة على “حماية المجتمع من أخطائهما”، فكيف يطلب من الحاكم المعطل لشرع الله أن يحمي المجتمع من أخطاء الشيخين سلمان العودة وسفر الحوالي؟.

فإذا صدرت تلك الجرائم من قبل من حباه الله علماً بالكتاب والسنة ندرك أن هؤلاء على خطر أعظم من خطر الحكام أنفسهم، لأن الحكام إنما اتكأوا عليهم في تبرير ما يفعلون، وتزيينه للناس، واتكأوا عليهم كذلك في حرب الإصلاح والمصلحين، فهل تصور هؤلاء ذلك الخطر وتلك الجرائم؟. وإن كانوا لا يعلمون فالجميع يشهد عليهم أمام الله ثم أمام الأمة أن الحجة قد قامت عليهم سابقاً ولاحقاً وسوف يشهد عليهم علمهم وأيديهم أمام الله يوم القيامة بكل تلك الجرائم، "يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم" (الشعراء، 88-89)، وإن كانوا يعلمون فليس لهم مثل إلا اليهود المغضوب عليهم الذين عرفوا الحق فحادوا عنه، وجنسهم هذا يعد أخطر جنس على الإسلام.. والعياذ بالله.

هوامش حكم مبدّلي الشرائع والمدافعين عنهم

1)انظر محمد بن إبراهيم، رسالة تحكيم القوانين، 5 .

2) انظر فتح المجيد، 393.

3) انظر محمد بن إبراهيم ، رسالة تحكيم القوانين 80 .

4) محمد بن عبدالوهاب، الرسائل الشخصية، 188.

5) ابن حزم، المحلى، ج13/35.

6) انظر الدرر السنية، 7/11.

7) محمد بن عبدالوهاب، مجموعة التوحيد، ،29 وانظر الرسائل والمسائل النجدية، ج2/124-135.

انظر الرسائل والمسائل النجدية، 1/745.

9) ابن تيمية، السياسة الشرعية، 108.

10) ابن تيمية، الفتاوى، 28/503.

11) محمد بن عبدالوهاب، مجموعة التوحيد، 29 .

القادسية

المساهمات : 329
تاريخ التسجيل : 07/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى